فهرس الكتاب
لاَ خَيْلَ عِنْدَكَ تُهْدِيهَا وَلاَ مَالُ = فَلْيُسْعِدِ النُّطْقُ إِنْ لَمْ تُسْعِدِ الْحَالُ
إلى أنْ قال:
كَفَاتِكٍ وَدُخُولُ الكَافِ مَنْقَصَةٌ = كَالشَّمْسِ قُلْتُ وَمَا لِلشَّمْسِ أَمْثَالُ [1]
"ومن قصائد المدح المعروفة في العصر الإخْشيدي قصيدة أبي القاسم بن أبي العفير الأنصاري في مدْح الوزير أبي بكر بن صالح الروزبادي، وكان ذلك في مجلس كافور الإخْشيدي، الذي كان يضمُّ الوزراء، وعلى رأسهم جعفر بن الفضل بن الفرات ولفيفٌ من الشعراء، منهم المتنبي [2] ، يقول في هذه القصيدة:"
أَمَّا الثَّنَاءُ فَصَادِرٌ بَلْ وَارِدٌ = بَادٍ بِمَا تُسْدِي عَلَيَّ وَعَائِدُ
لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَيَّ صَنَائِعٌ = أَيْقَظْنَ أَحْوَالِي وَجَدِّي رَاقِدُ
أَوْلَيْتَنِي نِعَمًا مَتَى أَنْكَرْتُهَا = شَهِدَتْ عَلَيَّ مَوَاهِبٌ وَفَوَائِدُ [3]
6 -الهجاء:
كان الهجاء من الأغراض التي تعرَّض لها الشعراء في مصر في العصر الإخْشيدي، ومنه الأبيات التي أنشَدَها المتنبي في هجاء كافور، فقد استعدَّ المتنبي للرحيل عن مصر، وجهَّز جميع ما يحتاج إليه، وأنشد قبلَ رحيلِه بيومٍ واحد قصيدته الداليَّة، التي هجا كافورًا فيها [4] ، وفي آخِر هذه القصيدة يقول:
صَارَ الْخَصِيُّ إِمَامَ الآبِقِينَ بِهَا = فَالْحُرُّ مُسْتَعبَدٌ وَالْعَبْدُ مَعْبُودُ
لاَ تَشْتَرِ العَبْدَ إِلاَّ وَالعَصَا مَعَهُ = إِنَّ العَبِيدَ لأَنْجَاسٌ مَنَاكِيدُ
مَنْ عَلَّمَ الأَسْوَدَ الْمَخْصِيَّ مَكْرُمَةً = أَقَوَامُهُ البِيضُ أَمْ آبَاؤُهُ الصِّيدُ
أَمْ أُذْنُهُ فِي يَدِ النَّخَّاسِ دَامِيَةً = أَمْ قَدْرُهُ وَهْوَ بِالْفَلْسَيْنِ مَرْدُودُ
(1) ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج 4، ص 5، انظر: أ. أحمد مختار العبادي، في التاريخ العباسي والفاطمي، ص 146.
(2) د. نجوى معتصم أحمد، الغزل في الشعر المصري، ص 33.
(3) المصدر السابق، نفس الصفحة.
(4) د. حمدي عبدالمنعم، محاضرات في تاريخ مصر الإسلامية، ص 368، 369.