فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 212

المطلقة أو النسبية. ويعني هذا أن الإيديولوجيا حاضرة في العلم قبل وأثناء وبعد، ولايمكن التخلص منها إطلاقا. وفي هذا، تقول وسيلة خزار:"لابد أن ننطلق من الواقع في بناء النظرية السوسيولوجية، إذا أردنا أن تكون هذه النظرية معبرة فعلا عن هذا الواقع بجوانه المتكاملة والمتناقضة، وإذا كان البعض يرى أن اختيار الظاهرة موضوع الدراسة يخضع في حد ذاته لاعتبارات إيديولوجية تجعل عالم الاجتماع يشعر بأهمية دراسة ظاهرة من دون أخرى، وطرح أسئلة من دون أخرى، فأنا اقول: إن هذا صحيح، ولكنه لايؤثر في المقاييس العلمية بأي شكل من الأشكال، فالعلم لايفرض شروطا معينة في اختيار الظاهرة موضوع الدراسة، ويستجيب لاهتماماته البحثية، ولكن متى شرع هذا البحث في دراسته ينبغي عليه التقيد بها، وهي استخدام الإجراءات المنهجية المناسبة، والتزام الموضوعية. وإذا كان البعض يرى أن اختيار الإجراءات المنهجية يخضع هو الآخر لاعتبارات إيديولوجية، فأنا أعارض هذا الرأي، على اعتبار أن طبيعة الموضوع هي التي توجه دائما علم الاجتماع إلى اختيار منهج من دون آخر، أو أداة من دون أخرى، فثمة عدة بدائل منهجية، والاختيار في ما بينها محكوم دائما بقدرتها وكفاءتها في الإحاطة بحيثيات الظاهرة، وتمكين عالم الاجتماع من الإجابة عن تساؤلاته البحثية. قد يقصر الباحث في تطبيقه للإجراءات المنهجية نتيجة نقص تدريبه عليها."

هذا وارد، قد تؤثر عليه قيمه ومعتقداته الإيديولوجية وهو يحلل ويفسر الظاهرة لاجتماعية، وهذا وارد أيضا نتيجة طبيعة الدارس والمدروس، فنحن في حقل علم من العلوم الاجتماعية وليس الطبيعة البحتة، ولكن لا بد من بذل الجهد لإتقان الإجراءات المنهجية، ولابد من الحرص ثم الحرص لإتقان الإجراءات المنهجية، ولابد من الحرص ثم الحرص على أن نكون موضوعيين، وذلك بأن ننظر إلى الظاهرة موضوع الدراسة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت