أختم بحثي في هذا الكتاب بذكر أهم ما تضمنه، أجملها فيما يأتي:
1 -اشتمل الكتاب على ثلاثين حرفًا، تمثل أشهر الحروف التي جعل النحاة لكل حرف منها عدة معان.
2 -أوجزتُ الكلام على عدد منها؛ لكونها قد درستها في بعض مؤلفاتي السابقة.
3 -كان ثمانية من هذا الحروف حروفًا مشتركة، لكل حرف منها أكثر من معنى، وهي: إذا، و (إن) ، والفاء، واللام المكسورة، و (ما) ، و (مَن) ، و (مِن) ، والواو، إلاَّ أنَّ النحاة أضافوا إلى معانيها الأصلية كثيرًا من المعاني الدخيلة، ثبت عند التحقيق أنَّها ترجع جميعها إلى معانيها الأصلية، أمَّا باقي الحروف فليست من الحروف المشتركة، ومع ذلك نسب إليها النحاة معاني مختلقة بلغت في عدد منها أكثر من عشرة معان، وقد ثبت أيضًا عند التحقيق أنَّها ترجع جميعها إلى معنى واحد يمثل معنى الحرف الأصلي الموضوع له.
4 -جعل النحاة كثيرًا من الحروف بمعاني حروف أخرى، وهذا ما اصطلحوا عليه بتناوب الحروف، ولا تناوب في الحقيقة بينها، ولا سيما في كتاب الله، إلاَّ أنَّ الذي أوهم النحاة والمفسرين بوجوده في القرآن الكريم هو جواز وقوع بعضها موقع بعض، في تراكيب معينة؛ لتقاربها في الفائدة، فظنوا أنَّ معانيها واحدة، وهي ليست كذلك بدلالة عدم حصول هذه الفائدة في ترايب أخرى، وها ما صرَّح به عدد من النحاة.
5 -نبَّه عدد من النحاة على أنَّ كثيرًا من المعاني التي نُسِبتْ إلى الحروف لا تمثل معانيها بل معاني السياق.
-الإتقان في علوم القرآن، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: 911) تحقيق محمد سالم، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان 2010 م
-الأُزهية في علم الحروف، لعلي بن محمد الهروي (ت: 415 هـ) تحقيق: عبد المعين الملوحي، مطبوعات مجمع اللغة العربية، مطبعة الترقي، دمشق، 1391 هـ- 1971 م.
-أسباب النزول لأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري (ت: 468 هـ) الطبعة الأولى، مكتبة التراث الإسلامي، القاهرة، 1424 هـ 2004 م.