الصفحة 257 من 298

أهذه معاني اللام أم معاني السياق وما دلت عليه التراكيب والأفعال التي دخلت عليها؟!

25 -لعلَّ: قال ابن فارس: (( لعل: تكون اسستفهامًا وشكًّا، وتكون بمعنى خليق 000 وأهل البصرة يقولون: لعلَّ: ترجٍّ، وبعضهم يقول: توقُّع ) ) [1] وقال الراغب: (( لعل: طمع وإشفاق 000 وإن كانت طمعًا فإنَّ ذلك يقتضي في كلامهم تارة طمع المخاطِب، وتارة طمع المخاطَب، وتارة طمع غيرهما فقوله تعالى فيما ذكر عن قوم فرعون:(لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ) {الشعراء: 40} فذلك طمع منهم، وقوله في فرعون: (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) {طه: 44} فإطماع لموسى عليه السلام مع هرون، ومعناه: فقوله له قولًا ليِّنًا راجيين أن يتذكر أو يخشى 000 وقال الله تعالى: (وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ) {الأنفال: 45} أي: اذكروا الله راجين الفلاح، كما قال تعالى: (رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ) {الإسراء: 57} )) [2] وقال: (( عسى: طمع وترجٍّ، وكثير من المفسرين فسروا(لعلَّ) و (عسى) في القرآن باللازم، وقالوا: إنَّ الطمع والرجاء لا يصح من الله، وفي هذا منهم قصور نظر؛ وذاك أنَّ الله تعالى إذا ذكر ذلك يذكره ليكون الإنسان منه راجيًا لا أن يكون هو تعالى يرجو، فقوله تعالى: (عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ) {الأعراف: 129} أي: كونوا راجين في ذلك )) [3] وقال المالقي: (( اعلم أنَّ(علَّ) معناه الترجي في المحبوبات، والتوقع في المحذورات، فتقول: ادع الله علَّ يرحمك، فهذا ترجٍّ، وتقول: لا تدن من الأسد علَّه يأكلك، فهذا توقع، ومن الأول قوله تعالى: (لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) {الطلاق: 1} [4] وقال الحلبي: (( لعل: في الأصل حرف ترجٍّ وإشفاق كـ(عسى) ، وذلك في حق الباري محال، فإذا ورد لفظ يوهم ذلك صُرِف إلى المخاطَب فقوله للنيين الكريمين: (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) اذهبا في طمعكما في ذلك ورجائكما له طامعين )) [5] وقال: (( قوله تعالى: (عَسَى رَبُّكُمْ أَن

(1) الصاحبي في فقه اللغة ص 124

(2) المفردات ص 470

(3) المفردات ص 347 - 348.

(4) رصف المباني ص 434.

(5) عمدة الحفاظ 4/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت