الصفحة 33 من 298

فتكون (إذا) في القرآن الكريم على وجهين: ظرفية شرطية، وفجائية.

4 -إلى: تُعدُ (إلى) من الحروف التي اشتملت عليها كتب الوجوه، وكتب حروف المعاني، وقد تكلمتُ على أوجه هذا الحرف في كتابي: لا وجوه ولا نظائر، برقم 31 وسأوجز فيما يأتي ما بسطته في كتابي السابق وأضيف إليه ما لم أذكره هناك:

ذكر أهل الوجوه أنَّ (إلى) وردت في القرآن الكريم على أربعة أوجه: بمعنى (مع) ، واللام، والباء، وبمعنى (إلى) بعينها [1]

والوجه الأخير يدل على أنَّ (إلى) ليست من الألفاظ المشتركة، لما سبق ذكره غير مرة في كتابي السابق، وفي كتب حروف المعاني أنَّ (إلى) ترد لتسعة معان: انتهاء الغاية، والتبيين، وبمعنى (مع) واللام، والباء، و (في) ، و (مِن) ، و (عند) ، وزائدة [2]

لم يستشهد النحاة لـ (مِن) و (عند) بشاهد قرآني، ولو تتبعنا هذه الأوجه والمعاني، لوجدناها جميعها ترجع إلى معناها الأصلي، وهو أنَّها موضوعة لانتهاء الغاية، فالباقي ستة معان، وهي:

1 -جعل (إلى) بمعنى (مع) : ذكر الفريقان أنَّ (إلى) بمعنى (مع) في قوله تعالى: (وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ) {النساء: 2} وقوله تعالى: (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ) {آل عمران: 52} [3]

(1) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 254 وباسم الوجوه والنظائر ص 110 والوجوه والنظائر لهرون ص 170 والوجوه والنظائر للعسكري ص 82 - 83 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 94 - 95 ومنتخب قرة العيون ص 39 - 40.

(2) ينظر: الأزهية ص 282 - 284 ورصف المباني ص 166 - 169 والجنى الداني ص 385 - 390 ومغني اللبيب ص 74 - 76.

(3) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 254 وباسم الوجوه والنظائر ص 110 وتفسير مقاتل 1/ 171 والوجوه والنظائر لهرون ص 170 وينظر: تأويل مشكل القرآن ص 300 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص 106 والخصائص لابن جني 2/ 93 والوجوه والنظائر للعسكري ص 83 والأزهية للهروي ص 282 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 94 - 95 ومنتخب قرة العيون ص 40 ورصف المباني للمالقي ص 169 والجنى الداني ص 386 ومغني اللبيب 1/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت