فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 528

إني إذا رأيت الأمر أمرًا منكرًا أوقدت ناري ودعوت قنبرًا

وهذا سند حسن) [1] .

وقد اعترف الرافضة أنفسهم بهذه الحادثة، فقد أورد الدكتور عبد الرسول الغفار في كتابه"شبهة الغلو عند الشيعة"عدد من الروايات عن أئمة الشيعة تؤيد ما ذكره الحافظ. [2] .

وهذا شرك لا ريب فيه وعبادة للشيطان على جميع وجوه التفسير لذلك الحديث، فإن قال قائل: إن هذا ليس في جزيرة العرب، قلت: هل الشرك ممتنع في خصوص الجزيرة أم في عموم الأمة؟ الذي أعرفه من كلام القوم هو أن الشرك ممتنع في عموم الأمة 0 وعلى ذلك فهذه الحادثة ردٌّ صريح عليهم.

النموذج الثالث القرامطة الذين أعلنوا عن كفرهم بأقوالهم وأفعالهم، وأجمع العلماء والمؤرخون على كفرهم وقد خرجوا في هذه الأمة وفي جزيرة العرب، وكان مقر ملكهم البحرين، ووصل من كفرهم أنهم أغاروا على مكة فقتلوا الحجيج، وانتهكوا حرمة البيت، واقتلعوا الحجر الأسود من موضعه واحتملوه معهم إلى مقر ملكهم، ومكث عندهم بضعًا وعشرين سنة ثم أعادوه، وعندما فعل قائدهم الخبيث فعلته رفع عقيرته متبجحًا بما فعل معلنًا كفره وإلحاده قائلًا:

فلو كان هذا البيت لله ربنا لصبَّ علينا النار من فوقنا صبا

لأنا حججنا حجة جاهلية مجللة لم تبقِ شرقًا ولا غربا [3]

(1) الفتح (12/ 270) .

(2) انظر: شبهة الغلو عند الشيعة (56 - 60) للدكتور عبدالرسول الغفار، الطبعة الأولى (.1415 هـ - 1995 م) دار المحجة البيضاء، بيروت لبنان.

(3) مرآة الجنان وعبرة اليقظان (2/ 272) لأبي محمد عبدالله بن أسعد اليافعي، الطبعة الثانية (1413 هـ- 1993 م) دار الكتاب الإسلامي القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت