فهرس الكتاب
ومن تلك البشارات بشارة الصوفي إبراهيم بن الحسن بن أبي بكر الشيباني للملك المظفر، قال الشرجي في ترجمته: (وكانت له كرامات ظاهرة، من ذلك أنه زاره الملك المظفر في أيام والده الملك المنصور ابن رسول، ولازمه في الملك بعد أبيه، فضرب الفقيه بيده على كتف المظفر، وقال له: المُلك لك ولذريتك لا أسد الدين ولا فخر الدين، يعني بني عمه. وكان المظفر يخاف أن ينازعوه في الملك بعد أبيه، فكان كما قال: تولى الملك المظفر وذريته من بعده وبطل أسد الدين وفخر الدين، فلما صار الملك إلى الملك المظفر، سامح الفقيه في خراج أرضه وأراضي أهله، ولم يزالوا على الجلالة والاحترام مدة المظفر وبعده) [1] .
ومن تلك البشارات بشارة إسماعيل الجبرتي للملك الأشرف بانهزام جند قصدوه، فكان كما قال الشوكاني: (وصارت له عنده منزلة وكلمة لا ترد) [2] . ذلك بعض ما لدى صوفية تهامة، ولدى صوفية حضرموت ما يشابهه، أو يزيد عليه، من ذلك ما ذكره صاحب"تاريخ الدولة الكثيرية"في ترجمة بدر أبي طويرق تحت عنوان"نسبه واهتمام العلويين به"قال: (تصدّى جماعة من السادة العلويين في أوائل ظهوره للبحث والتنقيب عن سلسلة نسبه، ثم أسفرت نتائج بحوثهم عما يأتي:
هو بدر بن عبدالله بن جعفر بن عبدالله بن علي بن عمر بن جعفر بن بدر بن محمد بن علي بن عمر ابن كثير بن ظنة بن عبدالله بن حرام بن عمر بن سبأ الأكبر، ثم ينتهي النسب إلى يشجب بن يعرب ابن قحطان بن هود - عليه السلام -.
هكذا جاء في دشتة العلامة زين العابدين بن عبدالله بن شيخ العيدروس العلوي، قال: ولما أن تحققوا صحة هذه النسبة ذهب سبعة منهم إلى ضريح النبي هود على نبينا وعليه أفضل الصلاة
(1) الطبقات ص (47 - 48) .
(2) البدر الطالع (1/ 139) وسيأتي كلام الشوكاني كاملًا في هذا المطلب.