فهرس الكتاب
والسلام، واعتكفوا هناك متضرعين إلى الله سبحانه، أن يقيض هذا السلطان؛ لحفظ القطر كله. قال وظهرت آثار الإجابة في السنة نفسها، إذ طرق بدر جميع الجهة الحضرمية، واستولى عليها من عين با معبد غربًا إلى ظفار شرقًا، وذلت له رقاب أهلها في بضعة شهور، ولم يبق بها إلا مواضع حقيرة، استكملها فيما بعد، كما سيأتي) [1] . فالقوم عندما لاحظوا أمارات النجاح وعوامل النصر واستعداد هذا السلطان، لتكوين سلطنة قوية واسعة ذات نفوذ، أحبوا أن يكون لهم عنده يد، فمثلوا هذه الرواية، وأحكموا فصولها، وأقنعوا بها السلطان، وكسبوا وده.
وقريبًا من ذلك فعل بعضهم مع منصب آل عمودي الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبو ست، قال علوي بن طاهر الحداد، وهو يتكلم عن نسب آل العمودي الذي أثبته محمد بن ياسين باقيس إلى أبي بكر الصديق في كتاب له باسم"النبذة": (وفي هذه النبذة التصريح بنسبهم على ما يقوله السادة الأشراف العلويون وهو مخالف، لما يقوله المؤرخون، وسيأتي بسط القولين ومستندهما في بابه قال: قال:"أي الحبيب عبدالله الحداد"فزرنا الشيخ العارف بالله معروف باجمال مؤذن بضرفون [2] ومن في تربته، وطلعنا بضة، واجتمعنا فيها بكثير من أهل الفضل من آل العمودي وغيرهم. منهم السيد عمر باعقيل باعلوي وزوجته الصالحة بنينة ومن آل العمودي الشيخ عبدالقادر والشيخ مطهر والشيخ عبدالرحمن والشيخ سعيد أولاد الشيخ الكبير الشهير عبدالله بن عبدالرحمن بوست، وهو والي منصب آل العمودي أعني الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن، وسمي بوست؛ لأن له في كل يد ست أصابع لأنه شبيه، بعبد الله بن عبدالرحمن ابن سيدنا أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -؛ لأنه جدهم، وينسبون إليه على ما ذكره بعض سادتنا آل أبي علوي، نفع الله بهم في بعض مكاشفاته، ولا تكون إلا حقيقة؛
(1) تاريخ الدولة الكثيرية ص (36) .
(2) موقع بالقرب بضة بوادي دوعن.