فهرس الكتاب
والحبيب السيد الشريف عبدالرحمن بن علي المنسوب إليه هذه الواقعة الكشفية الروحية ولد سنة (850) ، وتوفي سنة (923 هـ) . وقد تحققتْ بولادة الموعود به الشيخ المعمر عبدالله بن عبدالرحمن المذكور في أواخر القرن العاشر، وتوفي سنة (1072 هـ) ، وكان له في كل يد ست أصابع، الزائدة على صورة الإبهام تليها. وهذه الحكاية من أغرب ما يروي) [1] ،وقد كان عبدالرحمن أبوست العمودي حاكمًا على منطقة دوعن مدة طويلة.
وهذه النماذج وغيرها كثيرة كافية للدلالة على منهج القوم في استرضاء السلاطين والحكام؛ لكسب تأييدهم، وضمان وقوفهم معهم ضد مخالفيهم، ولم ينتهِ هذا المنهج أو يتغير، فصوفية اليوم هم صوفية الأمس، وإن ما حدث أيام حرب الانفصال - ربيع الأول 1415 هـ من صوفية حضرموت لكافٍ في الدلالة على ذلك. فقد وقفوا مع الانفصاليين بكل ما أوتوا من قوة، وقد تبارى خطباؤهم في تأييد حركة الانفصال، وأصدروا البيانات المؤيدة لها، وأفتوا بأن القتال في صفوف الاشتراكيين جهاد في سبيل الله؛ لأنه دفاع عن الأنفس والأعراض والأموال إلى غير ذلك من المواقف، بل إن بعض من يكتب اليوم في التنظير للصوفية والدفاع عنها قد قَبِل أن يكون وزيرًا للأوقاف في حكومة الاشتراكيين الانفصاليين، ولكن سرعان ما تغيرت المواقف، وتبدل الولاء، وتناقضت الخطب والبيانات بمجرد انتصار القوات (الحكومية) وأصبحوا يتظاهرون بتأييدها، وأنهم كانوا مؤيدين لها طيلة المحنة التي مرت بها البلاد، ولا أدري كيف يثق الحكام بمن هذه مبادؤهم ومواقفهم؟! أم أنها مناورات من الطرفين على حد قول الأول: (كلانا عالمٌ بالترهات) .
وإليك أخي القارئ الكريم بعض المواقف التي استعان فيها الصوفية بالحكام ضد مخالفيهم:
(1) المصدر السابق ص (166) .