فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 528

المكلا. فقد كان هذا الوزير يتلقى الرسالة تلو الرسالة من قريبه السيد محمد المحضار ببندووسو بجاوه، يحرضه على عرقلة كل إرشادي يأتي من إندونيسيا إلى وطنه بحضرموت. وقد تأثر الوزير بتلك الرسائل إلى حد كبير، فأخذ يضطهد كل إرشادي قادم إلى حضرموت، وأسهم في ذلك والي دوعن عمر بن أحمد باصرة، أسهم في التعذيب؛ إرضاء لوزير الحكومة القعيطية) [1] .

ولم يكتفوا بالتنكيل بالمنتمين إلى جمعية الإرشاد فحسب، بل تعدى الضرر والاضطهاد إلى أسرهم وأقربائهم للضغط عليهم وحملهم على إخراج أقاربهم من جمعية الإرشاد، وقد شرح ذلك الأستاذ البكري، وأوضح أن نائب السلطنة بدوعن، تولى ذلك، وأورد على ذلك دليلًا هو رسالة من أحد أقرباء عضو من أعضاء الإرشاد. هذا نصها:

(الحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

إلى جناب الأكرم المكرم المحترم العزيز الأخ سالم بن أحمد با مصفّر سلمه الله تعالى آمين. وعليه مني السلام وأزكى التحية والإكرام ورحمة الله وبركاته على الدوام. صدر المرقوم من قيدون، والعلم خير ولطف وعافية، نرجو الله الكريم أنك وكافة المعارف بخير وعافية.

قد سبقت إليك جملة كتب وفيها من الحقائق كفاية، وعرفناك أن نحن بغيناك تخرج من هذه الجمعية"جمعية الإرشاد"؛ الله الله لحيث المشقة ضاوية علينا، وقد وصّالنا المقدم، وبتينا إلى عنده، وأعطى لنا مهلة لما شهر شعبان، من خرج من هذه الجمعية يخبر الحبيب محمد بن أحمد المحضار ولعاد عليه شيء، ومن لا خرج بايوصي المقدم لأهله، وأنت بُصْرك. الله الله في الجواب مطلوب وأما فينا فما تحتاج إلى وصاه والسلام.

(1) المصدر السابق ص (84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت