مسلم عن جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجصص القبر وأن يبنى عليه. انتهى من الدر المختار وحاشية رد المحتار.
وحين نقول يجب إنكار الشرك ومظاهره فلا يعني ذلك إعطاء الفرصة للذين يصطادون في الماء العكر ولكن لا بد من الحكمة في ذلك واتخاذ الوسائل الناجحة في استئصال كل المظاهر التي تسيء إلى ديننا وأمتنا ومراعاة المصالح والمفاسد وهدم كل مظاهر الشرك من النفوس والقلوب أولًا بواسطة نشر الوعي بين المسلمين بالوسائل المشروعة حتى يتيسر هدمها في الواقع، ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوكل إلى خالد ابن الوليد بعد أن استقر في قلبه هدم العزى، حتى قال خالد - رضي الله عنه:
ياعزُ كفرانك لا غفرانك إني رأيت الله قد أهانك
ولقد حرص الحزب الاشتراكي على دعم الخرافيين الذين تحالفوا معه وأيدوه في قرار الإنفصال وذلك سعيًا منهم في طعن الإسلام وتدميره باسم الإسلام.
وإنه من ما ينبغي التنبيه عليه ان الحامل لبعض الشباب المسلم على تسوية القبور التي قدست من دون الله هو ما قدمنا من مسلمات الدين وضرورياته، وما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،أنه قال: (( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )- متفق عليه -.
وروى مسلم في صحيحه أن عليًا - رضي الله عنه - قال لأبي الهياج الأسدي: (( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا تدع قبرًا مشرفًا إلا سويته .. ) ).
إلا أن بعض الساعين إلى الفتنة والحاقدين على وحدة الأمة استغل الحدث أبشع استغلال بغية ضرب المسلمين بعضهم ببعض وشق صفهم ولبس الحق بالباطل، وتشويه الحقائق حتى صيروا المنكر معروفًا والمعروف منكرًا.