فهرس الكتاب
نماذج من تلك الجهود:
بعد هذه المقدمة التي أطلت فيها حيث لم أستطع تجاوز هذا الموضع بدونها أقول: (إن هناك نماذج مشرقة في مواجهة القبورية في اليمن مواجهة فعلية، وتقدم قريبًا ما فعل علماء صنعاء عندما واتت الفرصة لهم، كما سبق في مبحث من مباحث هذا الباب، ما فعله القاضي العلامة عبدالله عوض بكير وزملاؤه أعضاء لجنة الشؤون الدينية حينما قامت اللجنة الشرعية وأعطي لها الصلاحيات من إزالة الكثير من مناكر الزيارات القبورية، وكذلك ما فعله بحكم منصبه القضائي من إغلاق لمشهد"علوية"بمدينة المكلا ومنع إقامة الحضرة فيه.
ولقد تساند بعض القضاة الصالحون مع بعض مسؤولي النواحي في -ما كان يعرف بالشطر الشمالي من اليمن- فقاموا بجهود مشكورة ومساندة للدعاة لإزالة بعض المشاهد وتسوية بعض القبور المعظمة وهاك مثالًا على ذلك وهو ما أخبرني به الأخ الشيخ محمد بن علي الغيلي من احتساب، قام به الشاب الغيور الداعية إلى الله في بلاد المحابشة من محافظة حجة الأستاذ الشهيد -إن شاء الله-"أحمد بن أحمد الأمين"مع مجموعة من إخوانه طلبة العلم والدعاة حيث قرروا إزالة هذه المشاهد وما يترتب عليها من مفاسد، وبدأوا بالتوعية والتهيأة لذلك، ثم اتصلوا بالعلماء فوجدوهم مجمعين على أن ذلك من البدع المنكرة، غير أنهم ما كان بمقدورهم الإفصاح عن ذلك، ثم اتصلوا بالمسؤولين"العامل والقاضي ومسؤول الأوقاف"، وقد وافقهم الجميع، ثم أخذوا أمرًا من القاضي"محمد بن علي الخزان"حاكم القضاء، هذا نصه: