فهرس الكتاب
كل رسول، وأُمم البهائم والطير، والصنف من الناس، والجماعة، والحين، والرجل العظيم [1]
أهذه وجوه للأُمَّه أم هي الأُمَّة بعينها؟! قال العسكري: (( وسُمِّيت الملَّة أُمَّة 000 لأنَّها تُقصَد وتُتَّبع 000 وسُمِّي الحين أُمَّة؛ لأنَّه جماعة أوقات وشهور 000 وقيل الأُمَّة: الرجل العظيم، وسُمِّي بذلك؛ لأنَّه يُؤمُّ في الحوائج، أي: يُقصَد ) ) [2] فتأمَّل قول العسكري: (( وسُمِّيت الملَّة أُمَّة 000 وسُمِّي الحين أُمَّة 000 وسُمِّي بذلك ) )أي: سُمّي الرجل العظيم بالأمَّة، فالعسكري نفسه صرَّح بأنَّ القرآن الكريم لم يُسمِّ الأُمَّة بالملَّة، بل سمَّى الملَّة بالأُمَّة، ولم يُسمِّ الأُمَّة بالحين، بل سمَّى الحين بالأُمَّة، ولم يُسمِّ الأُمَّة بالرجل العظيم بل سمَّى الرجل العظيم بالأُمَّة، وهذا عين ما حصل في باقي الوجوه، هذه هي الحقيقة؛ ذلك أنَّ الأُمَّة اسم جنس، واسم الجنس يكون صفة لما يقع تحت معناه، وليس ما يقع تحته يكون صفة له؛ لذا أقول ما قلته في أوجه اللفظ السابق بأنَّ هرون ومقلديه قد اختلقوا للأُمَّة الوجوه المذكورة؛ لدراستهم إياها دراسة معكوسة؛ إذ القرآن الكريم لم يسمِّ الأُمَّة بهذه الوجوه، كما فعلوا، بل سمَّى كُلاًّ منها أُمَّة ووصفها بها، فهى جميعًا وجه واحد، فالمراد من الأمَّة اينما جاءت في القرآن الكريم الأُمَّة بعينها، ولا وجوه لها فيه.
(1) ينظر: الوجوه والنظائر لهرون ص 45 - 47 والوجوه والنظائر للعسكري ص 19 - 25 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 100 - 101 ونزهة الأعين ص 44 - 45 ومنتخب قرة العيون ص 56.
(2) الوجوه والنظائر ص 21 - 23