فهرس الكتاب
الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) {آل عمران: 104} أي: يعلمون، والأُمَّة: الدين قال تعالى: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ) {الزخرف: 22، 23} أي: على دين 000 والأصل أنَّه يقال للقوم يجتمعون على دين واحد أُمَّة، فتقام الأُمَّة مقام الدين؛ ولهذا قيل للمسلمين أُمَّة محمد صلى الله عليه وسلم لأنَّهم على أمر واحد، قال تعالى: (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) {المؤمنون: 52} وقال الله تعالى: (وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) {النحل: 93} أي: مجتمعة على الإسلام )) [1]
وقال العسكري: (( الأُمَّة: راجعة إلى الفصد، وهي الجماعة 000 ويجوز أن يكون أصل الكلمة الجمع، فقيل للرجل أُمَّة؛ لأنَّه يسد مسدَّ الجماعة، والإمام إمام لاجتماع القوم عليه، والأمُّ لجمعها أمر الولد، والأمَّة: الدهر؛ لأنَّها جماعة شهور وأعوام، وهو قوله تعالى:(وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ) {يوسف: 45} 000 وأمَّه إذا قصد الاجتماع معه، وفلان حسن الأُمَّة؛ وذلك لاجتماع خلقه على الاستواء )) [2]
وذكر أهل الوجوه أنَّ الأُمَّة وردت في القرآن الكريم على الوجوه الآتية: العصبة، والملَّة، وسنين، والقوم، والإمام، والأُمم الخالية، وأُمَّة محمد صلى الله عليه وسلم، المؤمنون به خاصَّة، وأمَّته الكفار منهم خاصَّة، وأمَّة
(1) تأويل مشكل القرآن ص 248 - 249 وينظر: مقاييس اللغة ص 16.
(2) الوجوه والنظائر ص 19 - 20.