فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 174

القول الثالث: إن كفر عن الأول فعليه للثاني كفارة، وإلا فلا شيء للثاني، وهو رواية عن أحمد [1] .

الأدلة:

استدل أصحاب الأول بما يلي:

1 ـ قوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] ، فأوجب مثل ما قتل فإذا قتل صيدين وجب عليه مثلهما، لأن الجزاء الواحد لا يكون مثلا لهما، والآية اقتضت الجزاء على العائد بعمومها. وذكر العقوبة في الثاني لا يمنع الوجوب.

2 ـ ولأنها نفس مضمونة بالتكفير فوجب أن يكون تكرار القتل موجبًا لتكرار التكفير كنفوس الآدميين.

3 ـ ولأنه غرم مال يجب بالإتلاف فوجب أن يتكرر الغرم فيه بتكرر الفعل منه كأموال الآدميين [2] .

4 ـ أنها كفارة عن قتل، فاستوى فيه المبتدئ والعائد، كقتل الآدمي.

قال أحمد: روي عن عمر وغيره، أنهم حكموا في الخطأ، وفي من قتل، ولم يسألوه: هل كان قتل قبل هذا أو لا؟ [3] .

(1) المغني (3/ 451) .

(2) الحاوي (4/ 285) ، المغني (3/ 451) .

(3) المغني (3/ 451) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت