فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 174

قال القرطبي:"اليمين سبب الكفارة؛ لقوله تعالى: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ذَلِكَ} [المائدة: 89] فأضاف الكفارة إلى اليمين، والمعاني تضاف إلى أسبابها؛ وأيضا فإن الكفارة بدل عن البر فيجوز تقديمها قبل الحنث" [1] .

2 ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الرحمن بن سمرة: (إذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرًا منها .. فكفر عن يمينك، ثم ائت الذي هو خير) [2] [3] .

3 ـ وعن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (وإني - إن شاء الله - لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا كفرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير. أو أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني) [4] .

4 ـ ولأنه كفر بعد وجود السبب، فأجزأ، كما لو كفر بعد الجرح، وقبل الزهوق، والسبب هو اليمين بدليل قوله تعالى {ذلك كفارة أيمانكم} [المائدة: 89] . وقوله سبحانه {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} [التحريم: 2] .

5 ـ ولأنه حق مال يتعلق بسببين يختصان به، فجاز تقديمه على أحدهما، كالزكاة.

واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:

1 ـ قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين ورأيت غيرها

(1) الجامع لأحكام القرآن (6/ 275) .

(2) أخرجه البخاري (6622) ، ومسلم (1652) ، وأبو داود (3277) .

(3) البيان للعمراني (10/ 587) ،

(4) أخرجه البخاري (6623) ، ومسلم (1649) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت