فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 478

والجهالات، وتَطْرِيق الناس على الأكاذيب والأغاليط.

وقد اتفق أئمَّة الدين على أن رجلًا لو روى [1] حديثًا في زماننا عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن [2] غير الرجال المعروفين عند الأئمَّة لم يُلْتَفت إليه، مثل ما يرويه بعض الضُّلَّال عن شيخٍ اسمه «رَتَن» [3] ، مثل ما ذكره أبو طالب في إسناد المُسَبَّعات أن رَقَبة بن مَصْقَلة رواها عن الخَضِر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [4] ، وأمثال ذلك.

والله قد بعث محمدًا بدينٍ بيَّنه وبلَّغه، وهو محفوظٌ محروسٌ لا يحتاج فيه المسلمون إلى أحدٍ غير نبيهم، وأمَّتُه قد أكمل الله لهم الدين، وأتمَّ عليهم النعمة، ورضي لهم الإسلام دينًا.

(1) الأصل: «راى» . والمثبت أقوم، وكذلك الموضع الآتي.

(2) الأصل: «من» .

(3) رتن الهندي، شيخٌ دجَّال، ظهر بعد الست مئة وادعى الصُّحبة. وربما لم يوجد، بل اختلق خبره بعض الكذابين. وللإمام الذهبي جزءٌ في بيان حاله وهتك باطله سماه «كَسْر وَثَن رَتَن» ، نقل نُبَذًا منه ابن حجر في «الإصابة» (3/ 591 - 595) ، و «لسان الميزان» (3/ 457 - 460) ، وله فيه أقوالٌ طريفة في كتبه. انظر: «تاريخ الإسلام» (14/ 69) ، و «السير» (22/ 367) ، و «الميزان» (2/ 45) ، و «المغني» (1/ 230) ، و «المجمع المؤسس» لابن حجر (2/ 552) . ولم أر فيما وصلنا من تراث شيخ الإسلام ذكرًا لرتنِ إلا في هذا الموضع.

(4) انظر: «قوت القلوب» لأبي طالب (1/ 17) ، وفيه أن إبراهيم التيمي يرويها عن الخضر، وكذلك رواها ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (16/ 430) . وهي روايةٌ مختلقة، وكذبٌ محض لا أصل له. انظر: «مجموع الفتاوى» (10/ 404) ، و «المغني عن حمل الأسفار» (1/ 400) ، و «فتح الباري» (6/ 435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت