فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 450

-محبة الناس للداعية، والإقبالُ عليه، بل والدفاعُ عنه.

-الأجر العظيم عند الله تعالى.

الصفة الخامسة: التواضع والمخالطة:

كلما كان الداعية محبوبًا لدى المدعوين، كانت استجابتهم لدعوته أكبر، واجتماعهم حوله أكثر.

ولا شيء يحبب الداعية إلى المدعوين كالتواضع، لذا أمر الله به .. وحرم ضده وهو التكبر، ولا يظهر التواضع إلا بالاختلاط بالناس .. لذلك أمر الله بهما.

قال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ ... } الآية. [الكهف: 28]

وقال تعالى: {وَلا تُصَعّرْ خَدّكَ لِلنّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا .. } الآية [لقمان: 18] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر .. ) ) [1] الحديث.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( وما تواضع أحد لله إلا رفعه ) ) [2] الحديث.

وكان ابن عمر يدخل السوق لا يبيع ولا يشتري، لكن ليسلم على الناس، فكانوا إذا رأوه استبشروا، وانكبوا عليه، يستفتونه فيفتيهم ويحل قضاياهم [3] .

(1) رواه أحمد (1/ 412، 451) ، ومسلم (91) .

(2) رواه مسلم (2588) .

(3) رواه مالك في (الموطأ 2/ 962) ، ومن طريقه البخاري في (الأدب المفرد 1006) ، وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت