(( صبحكم ومساكم ) )، ويقول: (( بُعثت أنا والساعة كهاتين ) )، ويَقرُن بين أصبعيه السبابة والوسطى.
وتارة يكون أسلوبه - صلى الله عليه وسلم - موعظة رقيقة، تقشعر منها الأبدان، وتقف لها الشعور.
فعن العرباض بن سارية قال: (( وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا بعد صلاة الغداة موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إنّ هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال: .... ) )الحديث [1]
وتارة يستعمل أسلوب السؤال والجواب (الحوار) مع تلاميذه.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ ) ).
قال أبو بكر: (( أنا ) ).
قال: (( فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ ) ).
قال أبو بكر: أنا.
قال: (( فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟ ) ).
قال أبو بكر: أنا.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما اجتمعت في امرئ إلا دخل الجنة ) ) [2] ، وفي رواية، زيادة (في يوم) .
وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يا معاذ: أتدري ما حق الله على العباد؟ ) ).
(1) رواه أبو داود (4607) ، وابن ماجة (43) ، والترمذي (2676) ، واللفظ للترمذي.
(2) رواه والبخاري في الأدب المفرد (515) والزيادة له، ومسلم (1028) .