قال: الله ورسوله أعلم.
قال: (( أن يعبد الله، ولا يشرك به شيء ) ).
قال: (( أتدري ماحقهم عليه(إذا فعلوا ذلك؟ ) )).
قال: الله ورسوله أعلم.
قال: (( أن لا يعذبهم ) ) [1] .
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ ) )، فوقع الناس في شجر البوادي.
قال عبدالله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت.
ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ .
قال: (( هي النخلة ) ) [2] .
فانظر إلى هذه المحاورات ما أنفعها! وانظر إلى طريقة التدريس هذه ما أرسخها! .
فما أحرى علماءنا ودعاتنا: أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة لهم، وأن يكون أسلوبه منهجًا لهم في الدعوة إلى الله، فـ - صلى الله عليه وسلم - ما أعظمه مدرسًا! وما أحسنه داعية!
ومن أبدع ما استعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما يسمّى اليوم عند التربويين: بخَلْق ـ أو إثارة ـ مشكلة ثم مشاركة الطلاب في حلها.
(1) أخرجه البخاري (7373) ، ومسلم (30) ، واللفظ له.
(2) رواه البخاري (61، 62) ، واللفظ له ومسلم (2811)