فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 450

قال ابن عباس عما ورد في سورة نوح من أسماء (ودًا وسواعًا ..(( أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم؛ أن انصبوا على مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابًا وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تُعبد، حتى إذا هلك أولئك وتنسَّخ العلم عبدت ) ) [1] .

وتثبت حرمة التعليق لمنعه دخول الملائكة.

وقد سبق بيان قاعدة إباحة ما حرم سدًا للذريعة عند تحقق المصلحة الراجحة [2] ، بما يغني عن إعادته.

فعلى هذا؛ يباح التصوير للتعليم بكافة أنواعه، وللدعوة إذا تحققت المصلحة من ذلك، وانتفت المفسدة التي حُرِّم من أجلها، ويؤيد هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أجاز استعمال اللعب للأطفال، وهي صور مجسمة.

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل يتقمعن منه، فيسربهن إلي فيلعبن معي )) [3]

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك أو خيبر، وفي سهوتها ستر، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة، فقال: (( ما هذا يا عائشة؟ ) )، قالت: بناتي، ورأى بينهن فرسًا له جناحان من رقاع، فقال: (( ما هذا الذي أرى وسطهن؟ ) )، قالت: فرس،

(1) رواه البخاري (4920) .

(2) راجع المبحث ص (351) من هذا البحث.

(3) رواه البخاري (6130) ، ومسلم (2440) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت