فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 236

وكان المحافظون الجدد مصممين على الإطاحة بنظام الحكم في العراق. وأثاروا الموضوع وحرصوا عليه في مطلع العام 1998 بنشر رسالتين مفتوحتين إلى الرئيس بيل كلنتون يدعونه فيه إلى إزاحة صدام حسين عن السلطة. وكثير من الموقعين على هاتين الرسالتين کان ممن لهم روابط مع المجموعة المؤيدة لإسرائيل (جينسا) (*) وفي عهد الرئيس بوش الابن أصبح أعضاء المجموعة السابقة الذكر التي تضم بالإضافة إلى"بيرل ووليفيتز وراندي شومان"رئيس الجنة تحرير العراق، وبعض رؤساء تحرير الصحف الذين يتمتعون بنفوذ كبير بفضل العلاقة الوثيقة التي تربطهم بوزير الدفاع الأمريكي"دونالد رامسفيلد"ونائب الرئيس ديك تشيني. وسبق لأفراد هذه المجموعة أن ساندوا الحملة الانتخابية للرئيس جورج بوش، وأسهموا في إيصاله إلى سدة الرئاسة عن طريق انتخابات تشوبها الشكوك بغية جعلها وسيلتهم لتنفيذ خطة إسقاط النظام العراقي وكانت تلك الخطة تنطلق من عدة خيارات رئيسة: (1)

1 -الخيار الدبلوماسي: المتمثل في العمل بوساطة الأمم المتحدة لفرض عقوبات ذكية على العراق والضغط على النظام العراقي للسماح لمفتشي الأسلحة الدوليين بالعودة إلى العراق بعد أن منعوا من دخوله منذ العام 1998 ومواصلة البحث عن الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والذرية التي تزعم الولايات المتحدة الأمريكية أنها موجودة بحوزة العراق والعمل على تدميرها

2 -التضييق السياسي: على نظام صدام حسين وممارسة المزيد من الضغوط عليه من قبل الدول المجاورة بهدف عزله ودعوة هذه الدول لمناقشة تكوين حكومة عراقية تخلف حكومة صدام حسين

3 -الاعتماد على قوى المعارضة العراقية بقيادة (المؤتمر الوطني العراقي) .

4 -الخيار العسكري: الذي يقوم على شن حملة عسكرية على العراق تعتمد على القصف الجوي المؤثر، الذي يمكن أن يؤدي إلى الانشقاق داخل المؤسسة العسكرية العراقية، ويدفع الضباط والجنود العراقيين إلى التمرد، على غرار ما حدث إبان حملة (عاصفة الصحراء) والعمل على تنظيم هؤلاء كقوة معارضة إضافية وفاعلة ضد صدام حسين (2)

(*) جينسا: معهد الأبحاث اليهودي الشؤون الأمن القومي الذي أسسه المحافظون الجدد عام 1976

(1) بادي شلغين: المشكلات الدولية الكبرى في العالم المعاصر، مكتبة المناضل، دمشق، 2004، ص 166.

(2) أحمد ثابت: النزعة الإمبراطورية الأمريكية وإعادة هيكلة الوطن العربي، مجلة شئون عربية

العدد 123 الأمانة العامة الجامعة الدول العربية، القاهرة، 2005، ص 62

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت