بدأت عقب هجمات سبتمبر مباشرة، كان الهدف الرئيسي للسياسة الأمريكية في هذه المرحلة هو إيجاد صلة للعراق بالهجمات" (1) ، واتجه الخطاب إلى محاولة إيجاد علاقة بين نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة، على أساس إمكانية استهدافه مستقبلا في إطار الحرب ضد الإرهاب فهذا النظام والقاعدة كلاهما شرير ومدمر، والخطورة تنبع من إمكانية تحلفهماء وإمداد نظام صدام للقاعدة بأسلحة دمار شامل (2) "
لقد أنهت الهجمات على مدينتي نيويورك وواشنطن في 11 أيلول / سبتمبر 2001 الجدل القائم داخل إدارة الرئيس جورج بوش (الابن) حول موضوع سياستها نحو العراق، وأصبح من الواضح تماما أن الرئيس الأمريكي شخصيا قد وضع مسألة تغيير النظام العراقي علي رأس أولوياته في الحرب الجديدة على الإرهاب"."
ومثلت أحداث 11 أيلول / سبتمبر الفرصة السانحة التي يسعى المحافظون الجدد من
خلالها إلى العودة السريعة للأولويات للإدارة الأمريكية وعلى رأسها المسألة العراقية. (3)
والذين وضعوا أولوية للتعامل مع النظام العراقي قبل توليهم سدة الحكم، لذا لجأ الرئيس بوش بعد الإطاحة بنظام طالبان في أفغانستان إلى الإعلان عن سياسته نحو العراق، فأصدر قرارة تنفيذية يسمح لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) باستخدام كافة الأساليب الممكنة للإطاحة بالنظام العراقي) 4)
لقد مثلت أحداث الحادي عشر من أيلول / سبتمبر 2001 نقطة تحول في الفكر
الاستراتيجي الأمريكي تجاه العالم، لما يمكن وصفه بتيار جديد في السياسة الدولية يعبر
(3) د. مصطفي علوي: الأمن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط - التحرك نحو المجهول، مجلة السياسة
الدولية، مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، العدد 151، القاهرة، 2003، ص 29.