فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 236

الأسلوبان في عملية المساومة، والمشكلة هنا والتي تواجه قيادات أطراف الأزمة هي کيف يبدو حازمة ومرنة في آن واحد، وهذه هي"معضلة إدارة الأزمة". (1)

أما عن العوامل التي تحدد تغليب أحد الأسلوبين على الآخر وجعل أحدهما رئيسي والآخر مساعد يتوقف على تقدير القيادة التوازن القوى بينة وبين الخصم من ناحية، ولدى شرعية مطالب الخصم من ناحية أخرى، ولما كانت الإدارة الرشيدة للأزمة تعتمد على تقديرات القائد السياسي، فإن درجة الرشد تتحدد بالتالي وفقا للمعلومات المتاحة للدولة والتي تصل إلى الرئيس عن دولته وعن الخصم. وهذه هي العوامل التي تؤثر على إدارة الأزمة.

رابعا: متطلبات الإدارة الناجحة للأزمة الدولية

تتطلب الإدارة الناجحة للأزمة الدولية توافر عدة اعتبارات، وهي:

1 -شخصية صانع القرار: يكاد الرأي يتفق على أن شخصية صانع القرار عندما تتحلى بخصائص رجل الدولة فإنها تنعكس بالضرورة على كيفية إدارته الأزمة وكما يلي:

أ- الانفتاح الإيجابي على المعلومات أو المعطيات المستجدة والاستفادة من مضامينها

لإعادة تعريف الموقف الذي يتعامل معه.

ب- التلاعب بحركة الأزمة صعودا أو هبوطا وعلى نحو يکرس عدم اليقين لدى الطرف الخصم ويعطل تخطيطه.

ج- اتخاذ قرارات فرعية تؤمن التعبئة الشاملة والكاملة لمفردات قوة الدولة ضمن إطار واضح من الرؤية الاستراتيجية المسبقة التعامل المؤثر مع طرف الخصم.

د- اختيار أدوات الحركة والتنسيق فيما بينها تبعا لتطور الموقف وبضمنة استشراف نوعية ردود أفعال الخصم عندما يواجه بأفعال محددة أثناء عملية إدارة الأزمة.

(1) لمزيد من التفاصيل عن أدوات إدارة الأزمة وإستراتيجيتها راجع: مصطفى علوي سيف: سلوك مصر

الدولي خلال أزمة مايو - يونيو 1967، أطروحة دكتوراه غير منشورة، كلية الاقتصاد والسياسة جامعة القاهرة، 1981، ص 29 - 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت