فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 236

ثالثا: وسائل وأدوات إدارة الأزمة الدولية

يرى الأستاذان جلين شنايدر وبول دايزنج لتوضيح مراحل الأزمة Crisis Phases في کتابهما"الصراع بين الأمم"أن المواجهات التي تتم خلال الأزمة إما أن تنتهي بالحرب أو تنتهي بالتسوية سواء كان بالاتفاق Compromise بين الأطراف أو نتيجة لاستسلام Capitulation أحد الأطراف والقبول بشروط الطرف الآخر (1) ، وهكذا فان الأزمة قد تنتهي بسلام أو تنتهي إلى نشوب الحرب، وبالطبع فإن الوصول إلى أي من النتيجتين السابقتين يتوقف على الكيفية التي تتم بها إدارة الأزمة من قبل الأطراف والأدوات المستخدمة في إدارة تلك الأزمة

وقد تعددت التعريفات المختلفة التي وردت في مفهوم إدارة الأزمات الدولية، من هؤلاء

الباحثين وأهمهم، ماکيلاند، وادوارد عازار، وجون سباينر وتوماس ميلبورن وغيرهم.

پري"جون سباير"أن الأزمة تعكس الطبيعة العامة للسياسة الدولية وأنها دليل على أن هناك جهودة تبذل من أجل المحافظة على توازن القوى، ففي حالة وجود دوافع متناقضة لابد من إجبار أحد الخصوم على إعادة تقييم موقفه وتقديم تنازلات، ولكن إحساس الخصم بالتهديد المرتفع قد يجعله يتجه إلى التصرف بشكل أهوج مما يصعب معه إجباره على وقف نشاطه وتزداد الصعوبة في حالة محاولة إجباره على التنازل عن ميزة حصل عليها (2)

أما"ادوارد عازار"فقد اهتم أساسا في دراساته للأزمة الدولية باستخدام المنهج الكمي

واستخدام هذا الأسلوب بصفة خاصة في تحليله لعملية احتواء أزمة السويس عام 1956 م.

أما"توماس ميلبورن"فيرى أن إدارة الأزمة بنجاح يتطلب أن يكون هناك أشخاص عديدون كل منهم يمتلك صفات ومواهب خاصة، وفريق الأزمة الذي يتولى إدارة الأزمة يجب أن يكون لديه معلومات عن مظاهر الأزمة وكيفية التصرف خلال الدرجات المختلفة من الخطورة في الأزمة، وقد طرح"ميلبورن"مجموعة من الأسئلة حول موضوع إدارة الأزمة الإجابة عليها حتى يستطيعوا اتخاذ القرار السليم ومن هذه الأسئلة، ما طبيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت