فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 236

التحفظات العراقية على عملية التفتيش الدولية:

1 -استمرار عمليات التفتيش بدون أي مدى زمني من حيث عدم الربط بين استكمال التفتيش وإنهاء العقوبات المفروضة على العراق، فضلا عن أن عملية تدمير أسلحة الدمار الشامل العراقية، كانت تتجاوز الحدود القانونية لصلاحيات مجلس الأمن، وكانت تستخدم كذريعة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا من أجل مواصلة فرض الحصار على الشعب العراقي، فضلا عن أن اللجنة الخاصة كانت حريصة دائما على اختلاق المشكلات وتأزم المواقف بين العراق والأمم المتحدة بما يؤدي إلى إطالة أمد عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية. فالعراق يعتبر انه قام من جانبه بتنفيذ جميع متطلبات عملية نزع السلاح الواردة في الفقرات 7 - 13 والقرار 687، وفي المقابل ظل العراق يعرب عن استيائه الشديد من أن لجنة اليونسكوم والوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تعلنا أنهما أنجزتا مهام نزع السلاح في العراق ولم ينفذ مجلس الأمن أيا من التزاماته، من الفقرة 21 الخاصة بتخفيف أو رفع إجراءات الحظر المفروضة على العراق بالتناسب مع تنفيذه لقرارات مجلس الأمن، وكذلك الفقرة 22 الخاصة برفع الحظر عن الصادرات العراقية عند تنفيذ الفقرات 8 - 13 من القرار 687، والواقع أن هذا الوضع كان مرتبطا بتبعيته إلى الكثير من القوى الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وإسرائيل التي لم يكن لها مصلحة في رفع العقوبات الدولية عن العراق، ولذلك حرصت تلك الدول على افتعال مشکلات متوالية مع الجانب العراقي والمبالغة فيما يمثله العراق من تهديد للاستقرار الدولي والإقليمي، وتهديد مستمر الأمن الدول المجاورة. (2)

2 -التعسف في تنفيذ عمليات التدمير: يرى العراق أن سلوك لجان التفتيش الدولية كان في واقع الأمر مكملا للعدوان العسكري عليه، كما يرى أن طلبات التدمير التي قدمتها اليونسكوم قد اشتملت على تدمير

(1) د. أحمد إبراهيم محمود: العراق وأسلحة الدمار الشامل، مصدر سابق، ص 142

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت