أبنية ومعدات ومكائن ومواد عامة للاستخدام المدني، أي تدمير معدات ومواد لم تستخدم في برامج أسلحة الدمار الشامل، وإنما كانت قد جلبت في الأصل إلى مشاريع مدنية، وتولت الوكالة الدولية واليونسكوم عملية إزالة وتدمير وتحييد مكونات البرنامج النووي العراقي، وذلك وفق قرار مجلس الأمن في 19 نيسان/ إبريل 1991". (1) "
3 -استخدام التفتيش كغطاء على عمليات التجسس على العراق: حيث يستند الموقف العراقي على أساس أن الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت اللجنة الخاصة منذ عام 1991 كأداة للتجسس والنشاط الإستخباري المعادي ضد العراق. وقد اشتمل النشاط التجسسي المعادي الذي قامت به اللجنة على مجالات عديدة ومتنوعة تقع كلها خارج مهام وتفويض اللجنة، مثل جمع المعلومات عن الجيش العراقي، والقدرات الصناعية والاقتصادية، وقادة الوحدات للقوات المسلحة، والمواقع الرئاسية والمراكز الحساسة في العراق (2) ، وعلى الرغم من إدراك العراق مبكرا للأبعاد التجسسية الواضحة في أنشطة اللجنة الدولية، فإنه كان يعمل على مواجهة هذه الأنشطة بأكبر قدر ممكن من الهدوء، ودون إثارة مشكلات مع اللجنة بهدف التعجيل برفع الحصار وعدم إتاحة الفرصة لهذه اللجنة لاستغلال الموقف بشكل سيء، إلا أن اللجنة الخاصة كانت غالبا ما تعطي الانطباع في تقاريرها عن أن العراق غير متعاون بسبب موقفه من تجاوزاتها التجسسية، ولكن دون أن توضح الحقيقة، واتهمت لجنة اليونسكوم والوكالة الدولية للطاقة النظام العراقي من أنه يتبنى سياسة منهجية منظمة لإخفاء منظومات الأسلحة المحظورة بهدف الاحتفاظ بجانب مهم منها بعيدة عن عمليات التفتيش باستخدام طرق الإخفاء والخداع (3) ، وعلى الرغم من أن فرق التفتيش الدولية مارست
(2) د. أحمد إبراهيم محمود: العراق وأسلحة الدمار الشامل، مصدر سابق، ص 145