فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 236

مهامها بكل حرية في الفترة منذ قبول العراق للتفتيش على أسلحته حتى احتلالها عام 2003.

4 -التغاضي عن الفقرة الخاصة بإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل في القرار 687 حيث كان من المفترض بموجب هذا القرار أن عملية إزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية يجب ألا تتم بمعزل عن المتغيرات القائمة في منطقة الشرق الأوسط، من حيث امتلاك إسرائيل لقدرات نووية متطورة، وذلك بامتلاكها الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والصواريخ الباليستية ولذلك كانت المواقف العربية قد شددت على ضرورة تضمين القرار 687 نصا صريحا يؤكد على أن تدمير وإزالة الأسلحة العراقية يجب أن تكون جزءا من عملية إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وجرى بالفعل تضمين هذا النص في الفقرة 14 من القرار المذكور. وقد أكد العراق دوما من ناحيته على أنه يقف في مقدمة المتحمسين لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط بما يتضمنه ذلك من إنشاء نظام إقليمي للرقابة والتفتيش والتحقق، بموجب الفقرة 14 من القرار 687 ووفق مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (1) .

فقد أدت هذه التحفظات إلى نشوب أزمات متكررة بين العراق واللجنة الدولية الخاصة، ووقوع هجمات عسكرية واسعة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا في أعوام 1993 و 1996 و 1998 و 2001 واستمرار الضربات العسكرية اليومية من جانب الطائرات الأمريكية والبريطانية على أهداف عسكرية عراقية منذ نهاية عام 1998، وكان أخطر المواجهات بين الجانبين تلك التي جرت في ديسمبر 1998، وقد انهارت عملية التفتيش الدولي تماما، مما أدى إلى قيام الولايات المتحدة الأمريكية بتنفيذ سلسلة من الهجمات الجوية المكثفة ضد العراق في إطار ما عرف ب (عملية ثعلب الصحراء) ، عقابا له على ما زعمته أمريكا وبريطانيا من عدم امتثال العراق الكامل لقرارات مجلس الأمن، إثر

(1) د. باسل يوسف بجك: العراق وتطبيقات الأمم المتحدة للقانون الدولي (1990 - 2005) ، دراسة

توثيقية وتحليلية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2006، ص 380 - 382

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت