فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 236

مقدمة:

وبعد وصول الرئيس بوش الابن والمحافظين الجدد إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية في انتخابات الرئاسة 2001 الأمريكية، بدت ملامح التغيير في الإستراتيجية الأمريكية على مستوى دور المؤسسات في صنع تلك السياسة، ورغم أن التقليد السائد في الإدارة الأمريكية يتم وفق تفاعل وتوازن مجموعة من العناصر والقوى إلا أن نظام إدارة بوش الابن أصبح يتم داخل دائرة محصورة في عدد من مستشاريه المقربين والمنتمين في غالبيتهم إلى المحافظين الجدد، كما أن إدارة بوش أصبحت تتمتع بنفوذ أكبر من الكونجرس الأمريكي ومرد ذلك هو النزعة العسكرية التدخلية الكبيرة لهذه الإدارة الأمريكية.

وعلى عكس نهج كلينتون جاء بوش وإدارته على أهمية تفعيل نظام العقوبات على العراق وإحياء التحالف الإقليمي والدولي الذي خاض حرب تحرير الكويت، ولابد أن تتصرف بشكل إنفرادي واستخدام القوة العسكرية في إطار الإستراتيجية الاستباقية لضمان المصالح الأمريكية، أن التحول الإستراتيجي باتجاه الأولوية الأمنية وما يؤكد ذلك هو الأحداث المتعاقبة التي اتسم فيها عهد بوش الابن بالنزعة التدخلية العسكرية، وتميزت إدارة بوش الابن بنزوع كبير إلى الخطاب الديني الرسالي على خلفية الأيدلوجية اليمينية المتشددة للمحافظين الجدد، كما عبرت الإستراتيجية الأمريكية في التزامها بالأهداف الكبرى كحماية المصالح الأمريكية بما يعزز تفوقها العالمي، إن التحولات التي مست الفكر الإستراتيجي الأمريكي في عهد بوش كانت على مستوى الوسائل المستعملة لتحقيق الأهداف وبذلك اعتمدت إدارة بوش على خيار التدخل العسكري على غيره من الخيارات وأصبحت أولوية في الإستراتيجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت