فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 236

سيقود سياسة مغايرة تماما .. فقد اتضحت السنوات الأربع الأولى الرئاسة جورج بوش ما بين عامي 2001 م - 2004 م، بأنها أكثر بروزة من السنوات الثماني لرئاسة بيل كلينتون في البيت الأبيض، وتبقى أحداث الحادي عشر من أيلول / سبتمبر 2001 م، والقضاء على نظام طالبان في أفغانستان، واجتياح العراق التوقيتات البارزة لرئاسته، وبعد وصول الرئيس بوش (الابن) والمحافظين الجدد إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية في انتخابات الرئاسة 2001 الأمريكية أكد وطاقمه الرئاسي على أهمية تفعيل نظام العقوبات المفروضة على العراق وإحياء التحالف الإقليمي والدولي الذي خاض حرب تحرير الكويت وتقديم المزيد من الدعم للمعارضة العراقية في إطار قانون تحرير العراق، لتفعيل دورها في الإطاحة بالنظام، فضلا عن التأكيد على استعداد الولايات المتحدة الأمريكية للتحرك بفاعلية وبشكل فوري لمنع العراق من امتلاك أسلحة الدمار الشامل أو تهديد جيرانه. (1)

وكان أخطر ما في هذا التوجه، إعلان واشنطن عن استعدادها للمضي قدما في هذا الطريق بمفردها دون ضرورة ملحة لإجماع دولي أو تفويض من مجلس الأمن، وأن الشرعية المتوخاة تستمدها من كونها القوة العظمى المهيمنة على العالم وبوسعها ضبط إيقاع تفاعلاته والتحكم فيه، وهو كيفية استخدام الولايات المتحدة الأمريكية قوتها وموقعها الدولي غير المسبوق كقطب العام الأوحد في تحقيق أهدافها وتشكيل العام وفقا لرؤيتها وتميزت الإستراتيجية التي اعتمدتها إدارة بوش بتطوير إستراتيجية التدخل الانتقائي"في الدول والمناطق المختلفة، كي تصل إلى إستراتيجية الضربات الاستباقية التي اعتمدتها إدارة بوش."

(1) خليل العناني: المحافظون الجدد يخططون لابتلاع العالم، الدار العربية للعلوم، بيروت، 2003، ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت