فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 236

وعلى الرغم من ذلك فإن العراق رفض من حيث المبدأ قبول القرار 1284، الخاص بإنشاء

لجنة الأموفيك، لأسباب عديدة أبرزها أن هذا القرار يعيد عمليات التفتيش في العراق إلى نقطة الصفر، ولا يعترف بما أنجزه العراق في السابق في مجال تدمير ما لديه من أسلحة الدمار الشامل، كما ظل العراق يؤكد دوما أنه قد نفذ كافة الالتزامات في مجال نزع السلاح، ولا يقبل بأقل من رفع العقوبات الدولية المفروضة عليه. وظل العراق يرفض أية عودة اللمفتشين ومصرة على هذا الموقف، وهو مما أدى إلى إفشال جولات المفاوضات المتعددة التي جرت بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة من أجل إعادة المفتشين إلى العراق، فإن النظر في واقع الأحداث والتطورات الموالية لصدور القرار يكشف عن أنه كان ثمة نوع من الانتقائية في أعمال ما يسمى"الشرعية الدولية"تتحدث عن احتمالات أو شكوك تستند على معلومات لم تثبت يقينا (1)

إلا أن الحكومة العراقية اضطرت إلى تغيير موقفها، حينما بدا واضحا أن إدارة الرئيس جورج بوش جادة في شن الحرب على العراق، وأنها يمكن أن تستغل هذا الموقف العراقي من أجل الحصول على تأييد دولي واسع لهذه الحرب. وكان من الواضح أن إدارة الرئيس جورج بوش تسعى إلى تطوير إجماع دولي مدعوم من قبل مجلس الأمن ينص على عودة مفتشي الأسلحة، ومن ثم تعقد الأمل بأن يقوم صدام حسين برفض السماح بعودتهم من جديد، الأمر الذي قد تراه واشنطن حجة كافية لشن حرب ضد نظامه، كما أنها تأمل أن تري حكومات الخليج هذا الأمر من منظار المسوغ الدولي الكافي لدعم حملتها العسكرية. (2)

(2) جريجوري جوز الثالث: مصدر سابق، ص 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت