قرن كامل من تأسيس الدولة العراقية الحديثة، والتي صرفت فيها مئات المليارات من أموال الشعب العراقي، فضلا عن تدمير الحالة الوطنية وتمزيق اللحمة بين مكونات الشعب العراقي من خلال إثارة النعرات الطائفية والعرقية، وأسس الاحتلال لواقع مهد لتقسيم العراق على أساس ديني وطائفي وعرقي، وتلاعبت الأجندات الداخلية والخارجية مما يهدد
وحدة واستقرار العراق
وقد توصل الباحث إلى بعض النتائج والتأكيد على عدد من المعطيات فيما يتعلق
بموضوع الدراسة، وذلك كما يلي:
1 -بعد انتهاء الحرب الباردة أضحت الولايات المتحدة الأمريكية القوة المعبرة عن الأحادية القطبية المهيمنة والمسيطرة على الشئون الدولية.
2 -عمدت الولايات المتحدة على احتواء العراق وتحجيم مقوماته وقدراته من خلال القرارات الدولية والحصار الشامل طوال سنوات الأزمة الممتدة من (1991 - 2003) .
3 -الحفاظ على أمن إسرائيل ودعمها في قلب منطقة الشرق الأوسط كحليف استراتيجي لها في المنطقة.
4 -شكلت هجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر 2001 تحولات في الفكر الاستراتيجي الأمريكي، الذي بدا عاجزة عن استيعاب تلك الأحداث التي أصابت مفاصل القوة الأمريكية وخدشت هيبتها وأظهرت ضعف منظومتها الأمنية، مما فرض على رجال السياسة ومراكز التخطيط صياغة استراتيجيات جديدة تتواءم مع
طبيعة العدو الجديد في ظل الإرهاب ومخاطر انتشار أسلحة الدمار الشامل.
5 -سيطرة المحافظون الجدد على الإدارة الأمريكية وتوظيف هجمات 11 سبتمبر 7 أيلول 2001 لتنفيذ مخططاتها للشروع في تطبيق إستراتيجيتها الكونية ثم التحكم في آليات جديدة في إدارة الصراعات الدولية وإعادة صياغة وهيكلة النظام في العلاقات الدولية، وذلك بوصف دول محور الشر وقيام الرئيس بوش الابن بتقسيم العالم إلى أصدقاء وأعداء حسب مقولته"من ليس معنا فهو ضدنا".
6 -بدأ الفكر الاستراتيجي الأمريكي يتواءم مع طبيعة التهديد الذي يمثله العدو الجديد، حيث تطلب إجراءات وتحولات جديدة على المستوى