النبوة في ممارسةٍ عمليةٍ على ذلك وتعارفت على أحقية إمامة الرجال فقط في الجمع والأعياد.
لكن الذين خططوا لهذا الشرك قد أحرزوا صيدًا ليس بالهين لكونهم قاموا بتخليق حوارٍ في غير محاورة وكلامٍ في غير مناسبة فشغل الأمة وأثقل منها الأقدام بمزيدٍ من التخطيط.
ولو فهم المسلمون قيمة الجمعة كرافدٍ حيٍّ منتظمٍ لا ينضب أبدًا من روافد المعرفة وبابٍ من أبواب الفتح الإلهي على العبد بالرحمة والمغفرة وتحقيق الرجاء لغيروا عاداتهم وتعلموا من جديدٍ كيف يصححون مسار حياتهم كلها ببدايةٍ موفقةٍ من سيد الأيام.
وإلى القارئ الكريم هذه الصفحات الموجزة في ثوبٍ من الوعظ المعتمد على الكتاب والسنة وبقية المصادر التشريعية مع شذراتٍ هامةٍ من الأحكام الفقهية حتى لا نثقل على إخوتنا المسلمين ففي هذا العصر الذي قد تداخلت فيه الأعمال وزادت المشاغل بشكلٍ مثيرٍ.
وكل الرجاء من دعاة الإسلام وخطبائه تذكير المسلمين بفضل يوم الجمعة وتعليمهم شرائعه وأحكامه وآدابه، لأن سيد الأيام بمنزلةٍ تستحق عند الله هذا الجهد وهذا الإهتمام.
وأسأل الله القبول والثواب على هذه الصفحات بحق كرمه وعطائه، كما أسأله سبحانه أن يكتب لها القبول أيضًا في كل عينٍ اطلعتْ وكل أذنٍ سمعتْ وكل عقلٍ فهم.
وعسى أن تجمع شملًا بالحب في أعطاف العبادة قد فرقته الأيام أو تصلح أمر المؤمنين في بيوت الله الواحد الديان.
والحمد لله ولي النعم.
شوني - طنطا - رجب الفرد 1432 هـ / يونيو 2011 م.
حسين شعبان وهدان
إمام وخطيب بأوقاف الغربية
وعضو مؤسس للمجلس الأعلى للأئمة والشئون الإسلامية بالبرازيل