الصفحة 39 من 48

ربه حتى يلقاه، فكلما زاد العبد من الدعاء كلما ارتفع رصيده من الخير بشتى صوره.

ولو جاءت كلمة الفصل من القرآن والسنة لتحدد هذه الساعة لماتت همم الناس عن الدعاء والطلب طيلة اليوم ثم استيقظت أخرى في هذه الساعة المحددة.

فإبهامها مفتاحٌ من الخير للأمة، واجتهاد الصحابة الكرام والتابعين الأجلاء ومن تابعهم من العلماء والنجباء إنما تدل كلها على فهومٍ ذاتيَّةٍ على مستوى مشارب قلوبهم ومدارك وعيهم.

وعلى المسلم أن يتعلم كيف يدعو وبماذا يدعو وهو الحريص بدعائه الحفيِّ على تحقيق رجائه.

ولكن .. ماذا يريد وأي المطالب أولى بالسؤال؟ هذا ما يجيب عنه الحديث المروي عن هلال بن يساف - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن في الجمعة لساعة، لا يوافقها رجل مسلم، يسأل الله فيها خيرا، إلا أعطاه فقال رجل: يا رسول الله فماذا أسأل؟ فقال: سل الله العافية في الدنيا والآخرة ) ) [1] .

هذه بعض الأحكام الهامة ساقها البيان في عجالةٍ واختصارٍ تبين موقف الشرع الحكيم بما ثبت عن أهل العلم حيال هذه النقاط التي لا تمثل كل الأحكام المتعلقة وإن تم التناول لأشهر هذه الأحكام ليصحح المسلمون سعيهم إلى مرضاة الله تعالى في سيد الأيام.

(1) - ابن أبي شيبة 10/ 207 وابن رجب /فتح الباري 5/ 522 والحديث مرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت