الصفحة 43 من 48

وسلم - وهو على أعواد منبره: (لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم وليكتبن من الغافلين) [1] .

-عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من ترك الجمعة ثلاثًا من غير ضرورةٍ طبع الله على قلبه) [2] .

-عن أبي الجعد الضمري - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من ترك الجمعة ثلاثا من غير عذر فهو منافق) [3] .

-عن ابن عباسٍ رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من ترك الجمعة ثلاث جمع متواليات فقد نبذ الإسلام وراء ظهره) [4] .

-عن عبد الله بن مسعودٍ - رضى الله عنه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لقومٍ يتخلفون عن الجمعة: لقد هممتُ أن آمر رجلًا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم) [5] .

-عن عبد الله بن عباسٍ رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من ترك الجمعة من غير ضرورة؛ كتب منافقا في كتاب لا يمحى ولا يبدل) [6] .

فمااذ ينتظر المسلم الذي لا يحضر الجمعة بعد كل هذه النذربالطبع على القلب وبكونه قد نبذ الإسلام وراء ظهره وتسجيل اسمه في ديوان المنافقين، ثم إن النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - كاد أن يحرق على تارك الجمعة بيته، فما هي حجته أمام هذا السيل من الإنذارات المتربصة به إن لم يتدارك أمره بتوبةٍ صادقةٍ ويداوم على حضور الصلاة؟.

لا شك أن كل حجج هؤلاء المتخلفين عن الجمعات هي رقة دينهم وانعدام عزيمتهم للسعي إلى المكرمات مع أن نشاطهم الدنيوي لا يحده زمانٌ ولا مكانٌ لكن عزمهم في في الذهاب إلى بيوت الله تعالى منقطعٌ وطريقهم إليها تكتنفها العراقيل التي ثبتها الشيطان والدنيا في قلبه.

لقد حبستهم أعمالهم الدنيوية عن طاعة الخالق الأعلى وذلك هو عين ما حذر منه النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - بما ورد عن أبي هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ألا هل عسى أحدكم أن يتخذ السبة من الغنم على رأس ميلٍ أو ميلين فيتعذر عليه الكلأ على رأس ميلٍ أو ميلين فيرتفع حتى تجئ الجمعة فلا يشهدها حتى يطبع الله على قلبه) [7] .

وبمثل هذا خبِّرْ ولا حرج؛ لقد شغلتهم أموالهم ودنياهم فغرقوا في أوهامها التي قيدتهم عن إجابة داعي الله تعالى إلى يوم الجمعة.

(1) - أحمد شاكر في مسند أحمد 7/ 266 بإسنادٍ صحيحٍ.

(2) - المنذري في الترغيب والترهيب 1/ 352 بإسنادٍ جيدٍ.

(3) - الألباني في صحيح الترغيب 727 وقال: حسنٌ صحيحٌ.

(4) - الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 196 وقال: رجاله رجال الصحيح.

(5) - صحيح مسلم 652 بسندٍ صحيحٍ.

(6) - الألباني في مشكاة المصابيح 1326 وقال: فيه إبراهيم بن محمد وهو واهٍ.

(7) - الحاكم في المستدرك 1083.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت