فهرس الكتاب
في نيجريا الشمالية، قام العالم المجاهد عثمان دان فوديو بجهاده ضد ملك جوبير، وتسمى: ساركين مسلماني؛ أي: أمير المسلمين، واستقر في ساكوتا فكانت ولايات الهوسا تسقط في يده؛ الواحدة تلو الأخرى حتى توفي في عام 1233 ه 1817 م في مدينة سوكوتو عاصمة دولته.
وخلف عثمان ابنه بللو، الذي خلفه ابنه أبو بكر عتيق وظلت سلالته تحكم حتى العصر الحديث، متخذة لقب أمير المسلمين.
أما بالنسبة إلى نيجر الجنوبية فقد قام الحاج عمر التل، وأسس حكومة تمتد حتى حدود السودان، وأعلن الجهاد ضد الوثنيين. وفي شرق أفريقيا استطاع السلطان سعيد، سلطان عمان أن يخضع جزيرة زنجبار وكل السواحل الشرقية التي أصبحت من أملاك ماجد ابن سعيد.
السكان:
ونيجريا أكبر دولة أفريقية من حيث السكان، يبلغ تعدادهم أكثر من 100 مليون نسمة، وأكبر مدينة في نيجريا هي سوكوتو.
النضال والحرية:
توجد في نيجريا أحزاب منها؛ الحزب القومي الديمقراطي، وحزب الشعب في الساحل، وحزب شعب الوسط، ويوجد في الشمال هيئة مؤتمر الشمال
(السلاما) ورئيس هذا الحزب هو الحاج أحمد بيللو رئيس وزراء الشمال، وهو من سلالة ملوك الفولاني، ويتمتع بنفوذ روحي كبير بين جميع المسلمين في نيجريا، ويتجاهل هذا الرجل الإنكليز تجاهلًا كاملًا، وقد توسط لديه الإنكليز لزيارة كولدا مائير وزيرة خارجية إسرائيل آنذاك لبلاده، فرفض، كما رفض أي زيارة لأي شخص من إسرائيل قائلًا: إن بلدي إسلامي ولا يسمح شعبه المسلم لمن دنس حرمة فلسطين ومناطقها المقدسة أن يدخل بلاده، وقد أغلقنا كل متجر فيه بضاعة إسرائيلية، إن الشعب هنا يكره إسرائيل.
وفي فجر 15 كانون الثاني عام 1969 تحرك الميجر تشوكوما نزوغو بمجموعة من المتآمرين نحو منزل أحمد بللو فقتلوا الحراس، وقتلوا الشهيد في فراشه هو وزوجته، وقطعوا الجثتين إرْبًا إربًا.
كانت الفرصة سانحة لأحمد أن يصفي ضباط الجيش النصارى، ولكنه تسامح معهم مع درايته بنواياهم، وهذه نتيجة الطيبة أو الدروشة في رجال الحكم، وهذه نتيجة التسامح مع من هم ليسوا أهلًا للتسامح، وهذه مشكلة المسلمين بشكل عام في أكثر من زمان ومكان إذ لا ينفع مع أعداء الله إلا الأمر الذي يناسبهم، فحري بالمسلمين اليوم أن يتعاملوا مع أعداء الله كما أمر الله جل في علاه.