فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 240

فرحم الله الشهيد أحمد بيللو؛ لقد أودت طيبته به وبنيجريا، وعسى أن يستفيد المسلمون اليوم من هذا الدرس البليغ، ومن سائر الدروس والعبر التي يمر بها مسلمو هذا الزمان حيث تكالبت عليهم المخالب والأنياب حتى ممن هو محسوب من المسلمين:

(حتى أنت يا بروتس؟)

تسلم النصارى في الجنوب مقاليد الأمور ضد المسلمين، فكيف تم ذلك؟

كتب المحرر السياسي [1] :

(الانتخابات التشريعية والرياسية التي جرت الشهر الماضي في جمهورية نيجريا نقلت البلاد من حكم مدني إلى آخر، وقد شهد هذا البلد منذ استقلاله في أوائل الستينات الميلادية دورة خبيثة لتداول السلطة ما بين المدنيين والعسكريين، وفي انتخابات سابقة فاز بها مسلم من الجنوب، انتهت إلى إلغاء النتائج وعودة العسكر إلى دفة الحكم.

ومن المعروف؛ أن تقسيم السلطة يراعي الانتماء للشمال أو للجنوب بغض النظر عن الولاء الديني؛ فإذا جاء الرئيس من الشمال صار نائبه من الجنوب والعكس.

وقال مصدر مطلع لمجلة الرابطة: إن فترة أوبا سانجو

(رئيس غير مسلم من الجنوب) شهدت إقصاء متعمدًا لجنرالات من الجيش والشرطة، وتمت تصفية بعض مراكز النفوذ للشماليين في وزارات الدفاع والمالية والأمن العام.

وقد أحدث هذا رد فعل وسط الولايات المسلمة التي استندت إلى الدستور الاتحادي وعمدت إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في 16 ولاية، وبموجب القوانين الإسلامية شهدت هذه الولايات استتباب الأمن وإغلاق بيوت الدعارة والقمار وحوانيت الخمر، وصارت شرطة الحسبة ذات نفوذ.

وإثر هذا التطور الملموس طالبت بعض الولايات ذات الأغلبية المسيحية بتطبيق القوانين التي تقلل من جرائم السرقة والاغتصاب ... واتخذت شرطة للآداب على غرار شرطة الحسبة، أسوة بالولايات ذات الأغلبية المسلمة).

9 -الكاميرون

تبلغ مساحة الكاميرون 4750500 كم 2، ويقدر عدد السكان بستة ملايين نسمة، عاصمتها ياوندي.

تعيش في الشمال قبائل الشدا وهي عربية، والكوتوكا والماسا والتوبوري، وجميعها تدين بالإسلام، وتشمل على ما يزيد على ربع سكان البلاد.

(1) الرابطة العدد 493 سنة 1428 هـ 2007 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت