فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 240

ولما استقلت زنجبار عام 1963 حدث انقلاب برئاسة عبيد كرومي وخلع السلطان جلمشيد، ونكبت الأسرة العربية العمانية التي تحكم زنجبار، وقتل ستة عشر ألفًا من العرب، وقتل معهم أربعة وخمسون ألفًا من المسلمين.

وبعد عام انضمت ونجبار إلى تنجنيقا لتكونا اتحادًا عرف باسم: تنزانيا، وأصبح يوليوس نيريري رئيسًا للجمهورية الاتحادية وعبيد كرومي نائبًا للرئيس، ثم اغتيل عبيد كرومي.

وفي عام 1970 جرى انقلاب في أوغندا، وتسلم عيدي أمين رئاسة البلاد، ثم قامت لعبة سياسية دخلت إثرها تنزانيا أرض أوغندا، وفر عيدي أمين ونصب جوزيف ابن عيسى رئيسًا على أوغندا.

الإسلام في تنزانيا:

المسلمون أكبر جماعة دينية في تنجنيقا، ثم يأتي بعدهم الوثنيون فالمسيحيون، ومع ذلك فإن السلطات الحقيقية بأيدي المسيحيين.

أما في زنجبار؛ فقد تحالفت الشيوعية مع القومية الأفريقية ضد العرب والمسلمين فأسقطت الحكومة اللغة العربية في زنجبار، كما ألغي التعليم الإسلامي.

يقدر عدد سكان تنزانيا بعشرة ملايين نسمة، نصفهم مسلمون، وثلاثة ملايين وثنيون، ومليونان مسيحيون.

يكثر المسلمون في ساحل المحيط الهندي.

دار السلام العاصمة تكاد تكون إسلامية خالصة، ومدينة تانجا تبلغ نسبة المسلمين فيها 90/ 100، بينما تصل في زنجبار 95/ 100 منهم 20/ 100 عرب.

العرب في دار السلام:

وقد زار الرحالة محمد ناصر العبودي مدينة السلام ودون هذه المعلومات المفيدة في كتابه: أفريقيا الخضراء فقال:

يبلغ عدد العرب في دار السلام حسب الإحصاء الرسمي لعام 1963،3500 نسمة، وفي تنجانيقا كلها 32 ألف نسمة.

وعدد المساجد في دار السلام كبير جدًا، وهي موزعة على المذاهب الطائفية هناك، فمثلًا مسجد السنيين الأحناف، ومسجد الإباضية (الخوارج) ومسجد الشافعية، وللشيعة الاثني عشرية مسجد وللإسماعيلية أتباع آغا خان معبد يسمونه مسجدًا، وللبهرة مسجد، وحتى القاديانية مكان يسمونه مسجدًا.

ودار السلام بناها العثمانيون عندما بناها العثمانيون هندما انتصروا على البرتغاليين في إحدى المعارك.

ويبدو التطور الكبير في السنوات الأخيرة في تنزانيا لصالح المسلمين، وإلى القارئ الكريم هذا الخبر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت