فهرس الكتاب
طبيعتها، وقد يجتمع على الأشجار التي تحف بالبحيرة عدد كبير من الطيور المائية المهاجرة؛ كالبط والرهو، والغرانيق ولا من صائد في هذا المكان.
عراة من الماساي:
وفي إحدى المحطات التي وقف فيها السائق ن فوجئت بان صعد إلى السيارة رجل وامرأتان وطفل عمره عشر سنوات، أما الطفل؛ فكان عاريًا تمامًا، والرجل والمرأتان كانوا شبه عراة، ليس عليهم إلا قطعة من القماش الخفيف الذي يشبه الرداء، وقد وضعه كل منهم على ظهره، وعقد طرفه تحت حنكه، وعندما صعدوا إلى السيارة انفرج أمامه فبدت عورة كل منهم ظاهرة بارزة، ولم ألمس استحياء منهم، وعندما جلسوا في السيارة كانت جميع عوراتهم بادية، مما يجعل المرء تتقزز نفسه ويشمئز من منظرهم.
ثم اجتمعنا برئيس القضاة المسلمين في كينية، فضيلة الشيخ محمد قاسم المزروعي في مكتبه، وكان هذا اللقاء الثاني، بحثنا معه موضوع أحوال المسلمين مرة ثانية، فكان مما قال: إن رئيس الجمهورية عاقل، ولا يكره المسلمين، وقال: إن نسبة الوظائف المعطاة للمسلمين أقل من النسبة العادية لهم بين سكان ممباسه، وإن الحكومة ليست متعصبة ضد المسلمين في موضوع الوظائف، وقال: إن هناك أربعة من العرب حكام مقاطعات في كينية، على راسهم الامين بن سعيد المنذري حاكم ممباسة سايقًا وقال: إن الحكام العرب المذكورين كلهم من العمانيين.
مدينة ماليندي
مدينة صغيرة على ساحل المحيط الهندي، وجل أهلها مسلمون.
ولا يسع العربي أو المسلم إذا دخلها إلا أن يتذكر تلك القصة المؤلمة التي جرت على أرضها، وكانت بداية النهاية لمجد عربي قديم، وكانت أولى المراحل في نفوذ الأوربيين إلى الهند والسواحل التي تعتبر منطقة نفو 1 عربي إسلامي، على أرضها عقدت صفقة بين البحار العربي العبقري أحمد بن ماجد النجدي، وبين البحار البرتغالي فاسكو دي جاما؛ على أن يذهب الأول مع الثاني ليرشده إلى الطرق الآمنة للملاحة في المحيط الهندي التي توصل إلى الهند، وهكذا انطلق الاستعمار، إنها لذكرى مؤلمة يستعيدها المرء فلا يجد دفع الألم إلا بان يتناساها.
حالة المسلمين في كينيا:
يكثر عدد الجمعيات الإسلامية في كينيا، بشكل ليس له نظير في البلاد التي زرناها، ولكن هذه الجمعيات لم تقم بالواجب المطلوب منها لاختلاف أعضائها فيما بينهم وتخاصمهم مخاصمة تؤدي إلى تدخل الشرطة، فقد أصبحوا موضع شماتة الأعداء، حتى أصبح مجرد اسم الجمعية يدل في أذهان المسلمين هناك على الفشل