يبلغ عدد سكان موزمبيق حوالي سبعة ملايين نسمة، ويتركز المسلمون منهم في الأجزاء الشمالية من البلاد ويبلغ عددهم حوالي ثلاثة ملايين نسمة. أما العاصمة مابوتو؛ فتبلغ نسبة المسلمين فيها 3/ 100 من نسبة السكان، وحكومة البلاد علمانية تعين أحد المسلمين وزيرًا مجاملة للمسلمين.
يعتمد اقتصاد البلاد على الأخشاب والأسماك والكاجو
مشاهد من العاصمة:
تندر السفارات العاملة بدولة موزمبيق وللحصول على تأشيرة دخول للبلاد على المرء أن يتوجه إلى دولة جنوب أفريقيا، وعن طريق مطار جوهانسبرغ يمكن الدخول إلى العاصمة مابوتو وغيرها من المدن الأخرى وهذا خلاف الطرق البرية.
ولعل أكثر ما يجذب انتباه المرء مع قرب هبوط الطائرة في العاصمة مابوتو تركز بعض أحياء الفقراء المكونة من منازل الصفيح حول المطار، لكن الطبيعة الخضراء قد خففت من عبء ذلك المشهد فرسمت لوحة فنية من البساط الأخضر من المزارع وسط مجموعة من الأنهار والبحيرات التي تحيط بمنازل الصفيح.
ومابوتو العاصمة مدينة كبيرة تشعر بضخامتها من كثافة العمائر الضخمة الممتدة إلى ارتفاعات عالية كأنك في أحد العواصم الأوربية، لكن شوارعها غير منظمة ولا مرصوفة ولا نظيفة، وتنتشر الأشجار الضخمة على جانبي الطريق، حيث ترى الناس يبيعون ما تنتجه الأرض من الفاكهة وبعض السلع كالمصنوعات
الجلدية وغيرها.
تكونت طبقات المجتمع من الموزمبيقيين أهل البلاد الأصليين الذين تجري في عروقهم الدماء العربية، ثم البرتغاليين وهم أصحاب رؤوس الأموال وهم مسيطرون على الإعلام والأمن في البلاد، يلي ذلك الجاليات الكبيرة التي خرجت من القارة الهندية وباكستان، وبعض اللبنانيين.
لقد قيض الله تعالى الهنود لحفظ الشريعة الإسلامية وإخضاعها لأكبر عملية تنصير، فقد حافظ هؤلاء الهنود المسلمون بعد أن استوطنوا البلاد على مقومات الشريعة الإسلامية، ولعل من أهم مميزات وجود المجتمعات الهندية في القارة الأفريقية أنك تطمئن تمامًا إلى أن الإسلام وانتشاره بأيد أمينة.
أوضاع المسلمين:
أهم ما يسترعي انتباهك في العاصمة ذلك النشاط الكبير الذي يقوم به معهد حمزة لتحفيظ القرآن الكريم الذي يديره رئيس المجلس الإسلامي الموزمبيقي الشيخ أمين الدين محمد أحد دعاة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، وهو نموذج حري بالإنسان أن يفتخر بوجوده وثباته أمام الهجمات التنصيرية التي تجري في البلاد، ويضم المعهد حوالي مئتي طالب من أبناء فقراء