فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 240

المسلمين إلى الدين المسيحي، ولم يكتفوا بذلك؛ فقد عمدوا إلى تغيير أسمائهم، ولكن هذه السياسة رسخت العقيدة في نفوس أتباعها المسلمين بدلًا من أن تزعزعها، وقد ظلوا على تمسكهم بعقيدتهم وصلتهم بكتاب ربهم حتى عام 1804 حينما أعلنت حرية الاعتقاد.

إن مسلمي مقاطعة الكاب هم أحفاد أولئك العبيد الأحرار الذين حافظوا على عقيدتهم الإسلامية على الرغم من كل التحديات، وشيدوا أول مسجد لهم سنة 1804 في كيب تاون ليكون نقطة الارتكاز التي تدور حولها حياتهم. وهم يصنفون حسب قوانين البلاد ضمن مجموعة الملونين.

ب - مسلمو مقاطعة نتال:

والقارة الهندية، هي المصدر الثاني الذي رفد جنوب أفريقيا بأعداد كبيرة من الناس عام 1860 م حينما بدأ المستوطنون البريطانيون في هذه المقاطعة يلحظون ازدهار مزارع القصب في الجزر القريبة منهم مثل موريشيوس، واكتشفوا أن السبب هو مهارة العمال الهنود الذين استجلبوا خصيصًا لهذا العمل.

وصلت أول دفعة من هؤلاء العمال عام 1860 م وفي هذا الوقت قرر أبو بكر أحمد وهو تاجر مسلم يعمل بالتجارة في مورشيوس أن يمد نشاطه التجاري إلى نتال، فتقدم إلى حكومة هذه المنطقة بطلب الدخول له فسمحت له الحكومة بذلك، وكانت كل المتاجر والوظائف التجارية في أيدي حفنة من البيض المستغلين، أما أبو بكر أحمد فقد كان مثال التاجر المسلم الصادق في تعامله مع الناس، ولذلك نجحت تجارته نجاحًا عظيمًا، ووصلت أخبار ذلك النجاح إلى أهله وذويه في الهند مما دفع الكثير منهم إلى الهجرة إليه.

وفي نهاية القرن التاسع عشر استطاعوا أن يبنوا مسجدًا في موقع اشتراه لهم أبو بكر أحمد، وفي هذا الموقع يقف الآن أكبر مسجد في نصف الكرة الجنوبي في مدينة ديربان.

ج - مسلمون من أصول أفريقية:

وهجرات أخرى من أصول أفريقية جاءت إلى جنوب أفريقيا من زنجبار عام 1837 م واستوطنوا في منطقة ديربان ويبلغ عددهم 3 آلاف شخص.

إن سكان جنوب أفريقيا الوطنيين مسيحيون ولكن حوالي 15 ألفًا منهم يدينون بالإسلام، وهم في عوز شديد، يعملون في كل الحرف التي تحتاج إلى مهارات كأعمال البناء والنجارة والحدادة والحياكة وصناعة السجاد.

اللغة العربية:

لقد تم أخيرًا إدخال اللغة العربية على مستوى المدارس الحكومية الخاصة بالهنود والملونين بوصفها مادة اختيارية، وهذا نصر عظيم للمنظمات الإسلامية مثل: حركة الشباب المسلمين، وجماعة دراسة العربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت