في لغة الإغريق القديمة؛
آسيا تعني مشرق الشمس، لأن الشمس تشرق من آسيا الصغرى، وخلفها آسيا الكبرى.
ومغرب الشمس في اللغة اليونانية: إرب، ومن خلفها أوربا.
مساحتها حوالي عشرة ملايين ونصف المليون كم 2، فهي خامسة القارات مساحة وثانيتهما سكانًا.
لقد حبس الإسلام النصرانية في أوربا حتى سقوط الأندلس في الغرب، والخلافة العباسية في الشرق، فانطلق من عقاله ليفتك بالعالم ويستعمره ويستثمره على حساب جماجم ضحاياه في تلك البلاد.
وقد وصل الإسلام إلى أوربا منذ دخول الفاتحين المسلمين الأندلس بقيادة طارق بن زياد يرحمه الله تعالى.
واستمر التقدم نحو أوربا زمن العثمانيين الفاتحين
وفي العصر الحديث أصبح العالم مفتوحًا على بعضه بعد الحربين العالميتين تغيرت خارطة العالم بعض التغير.
أما بعد الحادي عشر من سبتمبر فقد سقطت دول وطويت أعلامها، وأغلقت مؤسسات خيرية كانت تمد يدها إلى الأيتام والأرامل، وقطعت كثير من روافد الإغاثة، بل جففت منابعها، واستشرى الإرهاب باسم محارة الإرهاب، وأعلنوها صراحة حربًا صليبية.
وقد أثر هذا تأثيرًا بالغًا على العمل الخيري في الدول العربية والإسلامية، و نال الأقليات والجاليات والمهجرين نصيبهم من الضر، فزادت المعاناة بعد التصفيات العرقية والمذابح الجماعية
ومع كل هذا، فالإسلام بخير والحمد لله، وهو بازدياد كمًا ونوعًا، والعالم كل يوم يزداد معهم تعاطفًا وتأييدًا.
وقد نجمت في أوربا مؤخرًا لوثة التهجم على المقدسات وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ولعل رد الفعل في العالم الإسلامي جعل الجاني يندم لاستيقاظ الهمم الإسلامية، ودخول الكثير من النصارى في الإسلام بعد تلك الهجمة الصليبية السافرة.
الإسلام اليوم أفضل مما كان عليه قبل نصف قرن من الزمان، فستعود الممالك التي سقطت في مطلع هذا القرن بإذن الله، وستعرف أوربا، كم كانت خسارتها لما وقفت في وجه الإسلام، وكم هي سعيدة بإقبالها على هذا الدين، حينما تستيقظ الفطرة، ويلتئم شمل الأسرة بعد الفلتان الذي فتت الأسرة، ومن ثم المجتمع، حينما تستظل
أوربا في ظلال الإسلام، وتنعم بالحب والسلام، وهذه هي رسالة الأقليات المسلمة في أوربا خاصة، وفي العالم عامة.