فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 240

وقد نجمت لوثة سودت وجه أوربا وزادت سواد تاريخه بهجوم السفهاء منهم على المقدسات الإسلامية وعلى نبي الإسلام نبي اليشرية.

أما آن للغرب أن يؤمن، وهو يعلم أن الإسلام حق وهو اليوم ينتشر انتشار النور في الظلام في طبقات الشعوب متجاوزًا جميع التحديات.

لماذا يعتنق المشاهير في أوربا من سفراء ومفكرين الإسلام [1] ؟

دراستان مهمتان رصدتا ظاهرة دخول غير المسلمين في الإسلام، وألقت عليها الضوء من

أبعادها الدينية والاجتماعية والنفسية؛ الأولى، أعدها الدكتور صلاح عبد الرزاق في جامعة ليدن بهولندا، حاول فيها أن يحلل الأسباب التي تدفع الأوربيين إلى الدخول في الإسلام.

والدراسة الثانية، في الرياض، لأعدها الدكتور عبد الله بن إبراهيم اللحيدان بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حول: دعوة غير المسلمين إلى الإسلام، وهي دراسة فريدة من نوعها ميدانية تحليلية.

الأوربيون ... لماذا يسلمون؟.

في البداية نستعرض دراسة د. صلاح عبد الرزاق في جامعة إيدن بهولندا حول دخول الغربيين الإسلام، ففي الغرب يوجد 30 مليون مسلم يعيشون بوصفهم جالية إسلامية، ويؤدون دورًا ملحوظًا وهم يعيشون بين ظهراني المجتمعات الغربية، وبلا شك تنشأ علاقات بين الجانبين من خلال العمل والجوار والاحتكاك اليومي في الشارع والمدرسة وغيرها ونتيجة لهذا الاحتكاك تحدث لقاءات ومناقشات وحوارات تتعلق بالقضايا الثقافية والعقائدية كما أن مزاولة الأعمال اليومية للمسلمين من عادات وتقاليد تمنح الفرصة للأوربيين للتعرف عن قرب إلى الإسلام والمسلمين دون الحاجة إلى السفر إلى البلدان الإسلامية، إن الانطباع الناشئ من التعامل اليومي يعطي صورة أوضح من الكتابات والمقالات التي تتناول الإسلام والمسلمين، بل إن هذا التعامل المباشر مع المسلمين يؤدي دورًا ملحوظًا في رسم الصورة الحقيقية للمسلمين.

إسلام قس:

ذكر قسيس هولندي اعتنق الإسلام أنه كان يشرف على العمل الاجتماعي في منجم للفحم يعمل فيه عمال مغاربة وفي أحد الأيام نقل بعضهم إلى العيادة الطبية لإصابتهم بالإغماء وبعد أن أفاقوا سألتهم لماذا لا تسربون شيئًا فإن العمل شاق في المناجم فقالوا: نحن مسلمون والآن شهر رمضان وإننا صائمون لا يجوز لنا أن نخرق

(1) مجلة المستقبل العدد 135 رجب 1423 هـ سبتمبر/ أكتوبر 2002 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت