الدول المسلمة واللاجئون
أفريقيا:
عدد اللاجئين في أفريقيا اليوم، يتجاوز ستة ملايين، وهو أكبر عدد من اللاجئين في العالم؛ إذ تبلغ نسبة عدد اللاجئين إلى نسبة عدد السكان، لاجئ لكل 75 نسمة، مع أن دول أفريقيا تعد أفقر دول العالم.
إن حرب أوجادين، التي نجمت عن الاضطهاد الأثيوبي للأغلبية المسلمة الصومالية في المنطقة، بدأها هيلاسلاسي، واستأنفها خلفاؤه الشيوعيون، قد أسفرت هذه الحرب عن لجوء مليونين من اللاجئين إلى الصومال طلبًا للمأوى، وقرر الأثيوبيون ومؤيدوهم من الكوبيين تفريغ المنطقة بأسرها من الشعب القاطن فيها، ويبلغ عددهم ما بين 4 و 5 مليون.
وعلى الرغم من فقر الصومال، فقد استقبلت الحكومة اللاجئين بحفاوة، حتى إن 25/ 100 من ميزانية الدولة تذهب إلى إدارة شؤون اللاجئين.
وفيما يختص بأريتريا، فإن كلمات هيلاسلاسي لها مغزاها حيث قال: (إنها أرض أريتريا التي نريدها، وليس الشعب) وقد تكرر هذا الموقف على لسان خلفه الشبوعي الكولونيل منجستوهيلا مريام الذي قال: (علينا أن نبيد القسم الأعظم من الشعب لكي نقضي على الثورة الأريترية) .
تشاد:
كان السبب الحقيقي للحرب في تشاد؛ أن هذه البلاد المسلمة أصبحت تحكمها طبقة موالية للثقافة الفرنسية بعد أن نالت استقلالها.
لقد أصيب الاقتصاد التشادي بالدمار، ويبحث الفرنسيون في تشاد عن زعيم مقبول يلتزم بالخط الفرنسي والفرنسيون يزيدون الحالة السيئة التي يعيشها الشعب التشادي الذي تمزقه الصراعات المستمرة، والقحط الشديد.
بنجلادش:
يعد هذا البلد من أفقر دول العالم، ومع ذلك فقد تدفق عليه سيول اللاجئين من إقليم أراكان في بورما، هربًا من الاضطهاد، وقد لجأ مئات الألوف من الروهنجيا إلى بنجلادش، وتفيد آخر التقارير بأنهم حرموا من حقوق المواطنة.
لقد عاش شعب الروهنجيا في إقليم أراكان مدة تزيد على 1300 سنة، فهم ينحدرون من سلالة العرب والفرس والملايو والمغول والباتان الذين اتخذوا وطنًا لهم في أراكان، وأقاموا فيها مملكة في أوائل القرن السابع، وقد وصل الإسلام إلى تلك البلاد في عام 610 م، وحكم الروهنجيا إقليم أراكان مدة تزيد على ثلاثة قرون ونصف القرن، إلى أن غزاهم البورميون عام 1784 م.