فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 240

واليوم يعيش أفراد شعب الروهنجيا محرومين من حقوقهم السياسية، ولا يأمنون على حياتهم أو ممتلكاتهم ولا تتاح لهم الفرصة للدراسة في المدارس الحكومية.

وليس من المسموح للمسلمين بأن يؤدوا الصلاة في المدارس أو المكاتب أو المؤسسات الصناعية، وقد صودرت ممتلكات الأوقاف، وتحولت مقابر المسلمين إلى ملاعب، وأقيمت عليها دورات المياه، كما بنيت أديرة فوق أراضي المسلمين، وتفرض الإتاوات على القرويين، وتتعرض نساؤهم للإيذاء والاعتداء ..

وفي بنجلادش جماعة من المسلمين يسمون: البهار، هاجروا من الهند إلى شرق باكستان، أي إلى بنجلادش ولما أصبحت هذه المنطقة دولة مستقلة بعد المؤامرة عليها وانفصالها عن الأم، طلب البهار البالغ عددهم 300 ألف نسمة السماح لهم بالذهاب إلى باكستان، وهكذا أصبح البهار معلقين، ولا يجدون ما يقتاتون به.

وكان الرئيس الباكستاني ضياء الحق يرحمه الله، قد أبدى استعداده لاستقبال هؤلاء المسلمين المقطوعين، ولكن المنية عاجلته قبل أن يتمكن من إنقاذهم، فعسى أن يأتي من يمد لهم يد العون ..

جنوب شرق آسيا:

استقبلت الملايو جموعًا من اللاجئين المسلمين الذين تدفقوا عليها من بورما وتايلند والفلبين وكمبوديا، وقد لقي ثلاثة أرباع المليون من مسلمي كمبوديا حتفهم في عهد بول بون.

وظل مسلمو الفليبين يكافحون منذ أربعة قرون، حتى قدوم الإسبان الذين كانوا يذيقون المسلمين في إسبانيا أشد العذاب.

وقد حقق الأمريكيون خلال فترة حكمهم التي استمرت خمسة عشر عامًا، ما لم يحققه الإسبان في ثلاثة قرون، وبعد الاستقلال واصلت الحكومة الفلبينية الجهود الرامية إلى استئصال المسلمين، ففي سنة 1968 بدأ الجيش الفلبيني في شن حملة إبادة على المسلمين، وألقوا بجثثهم في البحر، أدى ذلك إلى اتحاد جميع كل الجماعات الإسلامية في جبهة التحرير الوطنية (مورو) عام 1969 واستأنف شعب مورو كفاحه من أجل البقاء.

فلسطين:

يقدر إسرائيل شاهاك، أن ما يقرب من أربعمئة قرية تم تدميرها تدميرًا كاملًا، ويقال للسياح الذين يمرون بها: إنها كانت صحراء، وقد اتبعت سياسة التدمير هذه بعد احتلال الضفة الغربية والقدس وغزة في 1967.

إن الدول الإسلامية التي لجأ إليها الفلسطينيون وفرت المأوى والحماية لكل من احتمى بها والتجأ إليها، وعلى الرغم من أن الدول المضيفة فقيرة ومتخلفة، فإنها سمحت للاجئين بالبقاء في أراضيها، وخصصت لهم نسبة من مواردها الشحيحة لرعايتهم، كما منحت الإقامة الدائمة في حالات كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت