فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 240

لكن انتقل كليًا إلى طبيعة العمل المؤسسي فأصبح هناك مؤسسات كما بنيت مراكز إسلامية جيدة ومتطورة تشمل جميع المرافق الحياتية ونشأت المؤسسات الإغاثية نتيجة المجاعة في افريقيا والحروب في افغانستان وهناك مؤسسات خيرية متخصصة على مستوى العالم اليوم مركزها في بريطانيا بشكل أساسي ثم بدرجة أقل ألمانيا وفي هولندا، ثم عمت المؤسسات الخيرية التي تقوم بعمل عظيم جدا في ساحة العالم فأول حملة وصلت للشيشان كانت هي مؤسسة الإغاثة الإسلامية العالمية ببريطانيا مثلا كما نشطت المؤسسات التعليمية وكنت أسمي الحقبة الماضية حقبة التعليم حيث كان الاهتمام كله منصبًا على إنشاء المدارسة الاسلامية التي يتلقى الطالب فيها المنهاج الاسلامي الى جانب المنهاج العام ضمن بيئة إسلامية يصلي فيها ويطبق الشعائر الدينية وهناك حرص متزايد في المدارس الرسمية او الخاصة على مايتعلق بأبناء المسلمين وحقوق المسلمين والاحتراز من الطعام ألا يكون فيه لحم الخنزير وماشابه كما أن البنات لايخلعن ملابسهن في دروس الرياضة كل هذا أصبح حقًا للمسلمين مكتسبا ويحترم في المدارس الرسمية ولا يجبر أحدًا من المسلمين على شيء لايريده تطبيقا لأنظمة المدارس لأن هذا أصبح من حقهم وقس على ذلك مناشط أخرى فنشأ العمل المؤسسي الدعوي في الغرب بعد أن كان عملًا فرديًا لاأقول إنه اصبح عملا مؤسسيا يضاهي المؤسسات الغربية لأن المؤسسات الغربية مر عليها أكثر من قرنين من الزمان فتأسست المؤسسات المالية والبنوك والمؤسسات الاقتصادية والشركات والمؤسسات السياسية ببرلماناتهم والمؤسسات الاجتماعية والخيرية والصليب الأحمروماشابه أصبحت المؤسسات راسخة لها أصولها ولها نظمها لاتذهب بذهاب فرد أو تأتي بمجيء آخر.

أما العمل الإسلامي فمرتهن بالفرد إذا كان فردا نشيطًا نهض به وإن كان خاملا أو سافر مات العمل الإسلامي لأنه لم يقم على أساس مؤسسي وحاليا انتقل العمل الإسامي إلى اطار مؤسسي أقول إنه شبه مرض وليس مرضيا تماما حتى هذه اللحظة.

والعمل الإسلامي في كل مراحل بمسيرته له ايجابيات كثيرة قدمها والمسلون مايزالوا يقدمون ومن هذه الأمور الإيجابية في طريق العمل الإسلامي.

وقبل أن أتحدث في موضوع الإيجابيات أوضح أن العمل الإسلامي والوجود الإسلامي واجه عوائق وعقبات هذه العوائق تنقسم إلى قسمين منها ماهو من طرف المسلمين أنفسهم ومنها ماهو من طرف الغربيين.

والعوائق التي من طرف المسلمين أولًا هو السلوك العملي وهو لم يكن بالشكل المرضي خاصة أن المسؤولية على المسلم مضاعفة في ديار الغرب ولماذا مضاعفة؟ لأن عمله هو حكم على الإسلام وحكم على المسلمين فإن الغرب ينظر إلى شرب الخمر خلال المسلم يشرب الخمر وإذا كان يفعل شيئًا جيدا بالمقابل هذا من الإسلام.

فنحن نتحمل مسؤولية مضاعفة تجاه أنفسنا وتجاه غير المسلمين ثانيا ولذلك عندما يكون السلوك العملي سلوكا سيئا غير مرض فانه يصد عن الإسلام ثم إننا سنكون بعيدين عن الإسلام بهذه السلوكيات.

والمسألة الثانية أوضاع الدعاة أنفسهم فالدعاة غالبا جاؤوا من الشرق مبتعثين من دور الإفتاء او الرابطة أو من وزارات الأوقاف وهذه النوعيات غالبا على فضلهم وتقديهم لكن دائما لايعرفون لغة أهل البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت