فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 286

-... فلا يَمْترِي عاقلٌ أنَّ هذا الكتابَ يُوفِّرُ على طلبةِ العِلمِ وقتًا وجُهدًا كبيرين جِدًّا في البَحثِ عن حديثٍ في الكُتُبِ السِّتِّةِ، أو أحَدِها، وبِخَاصَّة إذا كان بين أيدينا طَرَفًا مِن أوله.

-... فنُحاولُ إنْ شاء الله تعالى، وإنْ يسَّر الله عَزَّ وجَلَّ وأعان، أن يكون لنا جُهْدٌ مُتَواضِعٌ في تَتَبُّعِ بَعْضَ ما تَتَبَّعَهُ الحافظُ المِزِّيُّ عَلَى الحافظ أبِي القاسِمِ ابن عساكر [1] في كتابه"الإشراف على معرفة الأطراف"، فيما نَقل منه مِمَّا أورَدَه في كِتابِه، قُلْ إنْ شِئتَ إنَّه: اسْتِدْراكٌ عَلَى الاسْتِدْرَاك، ليخرج هذا الكتاب بعد هذا البحث ـ الذي أسأل الله تعالى أن يعين عليه، وأن يوفقني في الوقوف على ما أردت ـ صافيًا نقيًّا في هذا الجانب من جوانبه.

-... وأقُول: وأنَّي لِي بِمثلِ هذا، وأيْنَ أنا مِن هؤلاء، وهذا صحيحٌ صحيحٌ صحيحٌ، ولكنْ أنُسَلِّمُ لهم بِالعصْمَةِ والكَمَال، وتَرْكَنُ نُفُوسُنا إلى الدَّعَة والخُمُولِ، فلنَحْمِلْ أنفسنا على العملِ، فعسى أن نَخرُجَ بشيئٍ، ولعلنا نَستفيد، ويَستفيدُ مَن وَرَاءَنا إنْ شاء الله عَزَّ وَجَلَّ.

-... فالكلامُ عَن السُّنَّة النَّبَويَّة، وفَضْلِها، والحديثِ الشريفِ، وقِيمةِ وأهميةِ تَعَلُّمِه، وما مَيَّزَ الله بِه أمَّةَ الإسلامِ مِن أُمورٍ لمْ تُسبقْ إليها، ولم تُعرفْ لغَيْرِها، منها التَّمَيُّزُ بِعلمِ الإسْنادِ، والكلامُ عن الكتبِ السِّتَّة وفَضْلِها، وغيرِها مِن كتبِ السُّنَنِ، وكَيفيةِ البحثِ عن الحديثِ في هذه الكتب، وطرائقِ ذلك، وتميُّزِ كتبِ الأطرافِ في هذا، ومِن بينها كتابُ"تُحفةُ الأشْرافِ"، والكُتُب التي اسْتقى منها أطرافَ الصَّحيحينِ، وأطْرافَ السُّنَن، وفضل أصحاب هذه الكتب، فضلًا عن التَّعَرُّضِ لهذه الاستدراكات التي هي عُنوانُ البحث، في بحثها وبيان ما فيها، كلُّ هذه الأمور، أعتبرُها منظومةً شِبه مُتكامِلة، تُفيدُ، في القِراءة فيها، وفي مَعْرِفتها، وكذلك فهي تخدمُ البحثَ الذي أنا بصدد البَدءِ فيه، والوصولِ إلى نتائجه المرْجُّوة إنْ شاء الله تعالى.

(1) تأتي ترجمته موسَّعة إن شاء الله تعالى ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت