فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 286

-بسم الله الرحمن الرحيم

-الفصل الأول

-السنة النبوية

-المبحث الأول

-فَضْلُ دِراسةِ السُّنة النبوية وعلمِ الحديثِ الشريفِ

-المطلب الأول

-السنةُ وحيٌ كالقرآنِ

-... قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الشُّورى: 51]

-... فأخبر الله عز وجل في القرآن أنه أوحى إلى رسوله محمدٍ صلى الله عليه و آله وسلم، وفي غير ما آية في كتاب الله تعالى يخبرُ عن ذلك، قال الله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} [النِّساء: 163] وغيرها من الآيات الكثيرة التي تحمل هذا المعنى، بل في آيات أخرى كثيرة أيضَا بين تعالى أنه أنزل عليه الكتاب والحكمة.

-... ولما دعا إبراهيمُ عليه السلام ربه قائلًا: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 129]

-... قال الحافظ ابن كثير [1] عند كلامه في تفسيره المُسَمَّى"تفسير القرآن العظيم"عن هذه الآية:"وقد وافقتْ هذه الدعوة المستجابةُ قَدَرَ الله السابق في تعيين محمدٍ صلوات الله وسلامه عليه، رسولًا في الأميين".

(1) ابن كثير، عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي الأصل الدمشقي الشافعي، برع في الفقه والتفسير والنحو، وأمعن النظر في الرجال والعلل، وله تصانيف مفيدة منها التفسير المشهور، مات في شعبان سنة 774، رحمه الله تعالى. [البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، ص 185، ترجمة 95]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت