-... قال أبو حاتم ـ هو ابن حبان ـ: قول أنس رضي الله عنه:"إنَّه أُتِي بِقِناعِ جَزْءٍ ـ هكذا هي في رواية ابن حِبَّان ـ"،أراد به طبق رُطب؛ لأن أهل المدينة يسمون الطبق، القِناع، والرطب: الجَزْء. [1]
-... ورواه كذلك الحاكم، من طريق حمَّاد بن سلمة، به، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. [2]
-... ومخالفة حمَّاد بن زيد، وأبي بكر بن شعيب، لحمَّاد بن سلمة، في عدم رفع هذا الحديث، وكونه موقوفًا، أصح، كما قال الترمذي، لأنهما إذا اجتمعا؛ كانا أوثق وأثبت من ابنِ سلمة، ويكون بذلك الحديث صحيحًا موقوفًا، ضعيفًا مرفوعًا، ويصلح أن نقول: صحيح موقوف، شاذٌ مرفوع، لمخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، كمَّا، وكيفًا (فحماد بن زيد، أوثق، واجتماعه مع أبي بكر، يُرَجِّحُ كفَّتَهما) ، والله أعلم.
(1) أخرجه ابن حبان، في صحيحه (التقاسيم والأنواع) ، بترتيب الأمير علاء الذين علي بن بلبان الفارسي، المسمى: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، بعناية جاد الله بن حسن الخَدَّاش، كتاب البر والإحسان، باب ذكر الإخبار عن تشبيه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الكلمة الطيبة بالنخلة، ص 134 ح 475. [طبعة بيت الأفكار الدولية]
(2) أخرجه الحاكم، في المستدرك على الصحيحين، كتاب التفسير، باب تفسير سورة إبراهيم، ج 2 ص 443 ح 3341. [طبعة دار ابن حزم]