، عن ابن عمر، وأسماء بنت أبي بكر، وعائشة، ورافع بن خديج رضي الله عنهم (بألفاظ مقاربة، واللفظ هنا لابن عمر) ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"الحُمَّى من فيحِ جهنم، فأطفئوها بالماء" [1] فهو صحيح، حتى ولو لم يروه حميد رحمه الله تعالى.
-... وامَّا قوله:"من السَّحَر ثلاثُا"فلعلها إما زيادة من أنس رضي الله عنه، ولا تضر، فقد كان ألزمَ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منهم، فهي إن شاء الله صحيحة، وإمَّا أنَّها من أحد الرواة عنه، أو مَن دونه، فهي أيضًا مقبولة إن شاء الله، فكلهم ثقات. [2]
-من مسند أنس بن مالك رضي الله عنه
-زياد بن سعدٍ الخُراساني [3] ، عن حُميد، عن أنس رضي الله عنه
-... قال المزي رحمه تعالى: 670 ـ س حديث: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"خيرُ ما تداووا به الحِجامة والكُستُ ..."
-وذَكَرَ العُذرة [4] .
(1) أخرجه البخاري، في الصحيح، كتاب الطب، باب الحُمَّى من فيح جهنم، ج 3 ص 424 ح 5723: 5726، ومسلم، في الصحيح، كتاب السلام، باب لكل داء دواء واستحباب التداوي، ص 943، 944 ح 2209: 2212.
(2) وهذه الزيادة من هذه الطريق، أيضًا وردت عند أبي يعلى في مسنده [ط دار المعرفة] ص 719 ح 3794، وعند الحاكم في مستدركه (وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، و وافقه الذهبي) ، في كتاب الطب، ج 4 ص 243 ح 7438.
(3) زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخُراساني، نزيل مكة، ثم اليمن، ثقة ثبت، قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهري، طبقة 6، رحمه الله تعالى. [التقريب ص 208 ترجمة 2080]
(4) العُذرة، بالضم: وجع في الحلق يَهيج من الدم، وقيل: هي قُرحة تخرج في الخَرم بين الأنف والحلق، تعرض للصبيان عند طلوع العُذرة، فتعمدُ المرأة إلى خِرقة، فتفتلها فَتلًا شديدًا، وتُدخلها في أنفه، فتَطعُنُ ذلك الموضع، فيتفجر منه دمٌ أسود، وربما أقرحه، وذلك الطعن يسمى الدغر. [النهاية، مادة عّذّر، ص 585]